هل الربح من الإنترنت حقيقي؟ خطوات عملية علشان تبدأ صح

إذا أردت تحقيق أحلامك… اسمعني.
هل الفريلانس والأونلاين أكذوبة؟
وإزاي تستفيد من الفرص المتاحة للعمل من المنزل والعمل عبر الإنترنت.
في وقت بقى فيه ناس كتير بتسأل: هل الربح من الإنترنت حقيقي؟ وهل فعلاً العمل من البيت والفريلانس ممكن يكون مصدر دخل حقيقي ولا كله وهم ونصب؟ السؤال ده بقى بيتكرر كل يوم.
خصوصاً مع قصص كتير عن الربح السريع، وفي نفس الوقت شكاوى أكتر عن الخسارة والنصب.
النهاردة هنتكلم بصراحة عن العمل الحر، وإزاى نفرق بين الشغل الحقيقي والنصب، وهنفهم إزاي ناس قدرت تبني دخل من الإنترنت، وليه ناس تانية فضلت مكانها، وإيه الطريق الصح اللي يخليك تستفيد فعلًا من الفرص المتاحة أونلاين.
الفريلانس.. ده كله نصب.
يا مليون أهلاً، معاك رحاب إمام، وأنت بتسمع بودكاست “ممكنة”.
هل الربح من الإنترنت حقيقي أم شماعة للأعذار
الفريلانس والعمل أونلاين نصب.. ناس كتير بتقعد تتكلم وتقول: أكيد الناس اللي عمالة تقول الفلوس بتدخل لهم بالدولارات وبالآلافات والملايين اللي بيتكلموا عليها نصابين. أكيد فيه حاجة مش مظبوطة.
طب أنا بقعد على جروبات الفيسبوك مثلاً وألاقي واحد يقول: “ده بيحسبوا لنا الدولار بكذا”، والعميل بياخد الشغل ومبيدينيش مليمين. “ده أنا بمسك الصفحة بـ 5 جنيه”، “ده أنا بمسك مش عارف إيه والعميل بعد كده بيمشيني”.
أنا بحس برضه إن عقلنا وتلابيب عقلنا دي بتوصل لنا ساعات رسايل عشان برضه نفضل في منطقة الراحة، بنفضل نشكك في كل حاجة حوالينا.
جروبات الفيسبوك بيقولوا كذا، على جروبات الفيسبوك بيشتكوا من كذا. إنت رأيك إيه؟
أنت جربت وحد نصب عليك؟ أنت جربت ومخدتش فلوس؟ أنت جربت واجتهدت واشتغلت على نفسك وواصلت واستمريت وسعيت ومجالكش المردود مناسب؟
أنا بحكم على الحاجة ليه وأنا قاعد في مكاني؟ ليه بقول: ده نصب، ده أكيد مشكلة، دول كذابين، ده مش عارف إيه؟ ده أنا واحد صاحبي مش عارف عمل كذا ومعرفش يدخل فلوسه مصر.
لأ، الفلوس بتدخل مصر. لأ، الفلوس بتدخل في كل حتة. لأ، ليها 60 صرْفة. يعني دخول الفلوس دي، ما دام حلال وتمام ومفيش أي مشكلة ولا شبهة أمنية، كل حاجة بتدخل كل حاجة كذا مصدر وكذا حاجة.
والموضوع عادي على فكرة، حتى الدولة كمان بتدعم الكلام ده جداً عشان هي عايزة الناس تشتغل.
أنا بسمع الكلام ده كتير وبشوفه كتير ساعات برضه في تعليقات في جروبات عموماً يعني عن الناس اللي بتشتغل فريلانسرز والكلام ده.
ده ليه؟ عشان هو برضه مش عايز يقوم من منطقة الراحة بتاعته، عشان هو برضه عايز يعلّق شماعة.
بس مش بس كده، لأ إحنا عايشين كتير كتير في حالة من عدم الثقة، نظريات المؤامرة، أو عندنا فعلاً مواقف كتير ممكن تخلينا نقلل الثقة جداً جداً في أي حاجة حوالينا.
أي حاجة بتتقال حوالينا ساعات بنشكك فيها كتير قوي. وبسمع يعني حتى مش على الفريلانس بس، ولا العمل أونلاين بس، ولا أي حاجة… على أي حاجة: على ممثل، على لعيب كورة، على انتماء شخص ما، على أي حتى خير بيتعمل برضه ناس كتير بتقعد تشكك فيه.
الناس اللي هي بعيدة عننا، ملناش دعوة بيهم… دول اللي هما بيشككوا في كل حاجة. ممكن يكون عندهم أغراض تانية، بتلف وتدور عشان تقعد الشباب في مكانه، عشان تخلي زميله ميشتغلش.
يعني فيه ناس نفوسها فعلاً وحشة: إن هي مش عايزاك تتعلم زي ما اتعلمت، مش عايزاك تستفيد زي ما هي استفادت، مش عايزة يبقى عندك دخل زي ما هي عندها دخل واتنين وتلاتة.
في ناس كده ملناش دعوة بيهم. لكن فيه ناس عايزة تساعد. ومش بس كده، زي ما بقول كده، إحنا فعلاً بنعدي بمواقف كتير على مدار حياتنا بتقلل ثقتنا في أي حاجة.
يعني أنا فكرت كده كتير. أنا فيه حد كان علّق في جروب الفيسبوك اللي إحنا عاملينه “مجتمع كليك للنجاح“، عمل بوست وقال: “أنا هشترك مع البشمهندسة في الكورس الفلاني وأخليها تعملي خطة لست شهور إزاي أكسب 1000 جنيه في اليوم”.
زي ما أنا قلت لكم من كام حلقة، أوكي، أهو هو لذيذ يعني الرسالة لطيفة، وأنا إن شاء الله في انتظاره في الكورس. لكن أنا هعمل لكم كلكم خطة… خطة لمدة ست شهور. أنا هعمل خطة، أوكي؟ أنت هتعمل إيه؟
أنا هعمل خطة يا رحاب، أنت متأكد؟ هي المشكلة مش على الشخص بقى اللي هو طالب الطلب، لا أنا عذرًا طبعًا، لكن الفكرة إن ناس كتير بتفكر زي ما قلت لكم كده من أول حلقة خالص عن صديقنا الصياد اللي راح يتعلم الصيد بالممارسة، وواحد تاني قعد يقرأ ويشوف كتب وبتاع ومتعلمش، إنما التاني اتعلم بالممارسة.
أنا دوري إن أنا أحاول أدلك على الراجل اللي بيبيع السنانير، وعلى الطعم المناسب لكل سمكة، وأقول لك تتعلم الصيد إزاي وتشد الشعر بتاع الصيد وتشبط الطعم وكل الكلام ده إزاي، وأشاور لك على الشاطئ… أهو، على البحر… أهو اللي أنت هتقف عليه.
بس مش أنا اللي هقف على الشط وأصطاد. لأ، ده أنا بحس إن فيه ناس مستنية ناس تانية تنزل تجيب لها السمكة من تحت وتديهلها. لو فيه أكتر من كده، لأ… تبيعها لها وتديها الفلوس في إيديها، وهو مش عايز يعمل حاجة خالص.
النصبات الحقيقية وليه بتحصل
وده سبب النصبات الكتير اللي كل يوم بنسمع عنها: تطبيقات تداول، وواحد بيكت بكام مليار جنيه، أو واحد تاني دخل معايا في الدبلومة بيقولي: “أنا لسه منصوب عليا في 300 ألف جنيه.
اديتهم لواحد ومش عارفة كان بيديله باين 10 آلاف في الشهر… شهر ورا التاني، تمام؟ ومرة واحدة الراجل اختفى ومعاه مليارات الفلوس من الشخص ده ومن زمايله وجيرانه وقرايبه”.
ليه 300 ألف جنيه أديهم لواحد غريب عشان يديني 10 آلاف جنيه في الشهر؟ طب ما أنا بقول لكم أهو: أنا جالي 1000 جنيه في اليوم، يعني 30 ألف في الشهر.
عشان بس مبذلش مجهود، عشان بس متعبش نفسي، عشان معملش أنا حاجة بإيدي.
زي ما بقول كده، أنا بحاول أدلكم على الشط وعلى السنانير والطعم، والسمكة دي ينفع معاها الطعم الفلاني، والعميل ده ينفع معاه الحاجة الفلانية، والحاجة دي محتاجة المهارة الفلانية. وبعلمكم الصيد، بحاول أهو برضه.
لأ: “إحنا انزلي هاتي السمك وبيعيه، وهاتي الفلوس… أنا عايز الفلوس بس يا رحاب، بقى متزهقيناش”.
أنا مش بتكلم عليكم، بس أنا بتكلم إن ده فكر موجود كتير، وده اللي بيؤدي لنصباية ورا نصباية، وقلة ثقة ورا قلة ثقة.
فدلوقتي لما حد ييجي يتكلم، مش حكاية إنه أمين. يعني أنا أما بتكلم مش موضوع إن أنا أمين ومش أمين، أنا بتكلم عن حاجات محققة حصلت.
وبعدين هقول لكم حاجة لذيذة جداً. أنا في بداية مشواري مع كذا عميل، وحتى مع تكريم الريّس وكل الكلام ده، أنا كنت فاكرة أنا البنت اللي محصلتش بقى… الفذّة، الذكية ذكاء عالمي، اللي قدرت تشتغل مع كذا عميل برّه مصر وتمام.
قصص النجاح الحقيقية وليه هي مش صدفة
لكن اللطيف بقى، لما أبدتيت أطبق الكلام ده على ولادي في الكورسات، من عندي كتير قصص نجاح عدّت برضه الحدود: اللي اشتغل مع شركات في الخليج وهو لسه في الجيش أو لسه في كلية زراعة، أو اللي راحت عملت شركة في أمريكا، أو اللي بتشتغل مع دكتور أسنان في كندا، أو اللي راحت جابت الشقة بتاعتها، أو اللي راح فتح الشركة بتاعته… قصص كتير.
طب هو الموضوع مش ذكاء مني؟ الموضوع خطوات ونمشي عليها ونبذل مجهود.
طب أنا القصص اللي أنا بتكلم عليها دي… دي ناس بذلت مجهود. دي ناس مش امبارح أنا اديتها كورس ولا الخطوات، فالنهاردة بقى عنده شركة ولا عندها شقة.
الناس دي بذلت مجهود، بقالها فترة اشتغلت على نفسها وصبرت على العميل اللي بيدي مليمين في الأول، أصل أنا لسه مبتدئ. إنما لما طوّر من نفسه وزوّد من مهاراته، العميل أوتوماتيك بيزود الفلوس.
إنما لو أنا هفكر إن حد هييجي يعلّمني، وحد هييجي يدلّني على الطريق، وحد هيقولي أتعامل مع العميل إزاي، وهسوق إزاي، وهجيب البضاعة منين، وهعمل إيه… وكمان اعملي خطة لست شهور… وبعدين؟ وبعدين؟ ما هو أنت لازم تطبّق الخطة، ما هو مش أنا اللي هطبّقها.
يعني أنا هلتمس جداً جداً العذر فعلاً لإن إحنا… يعني اتمرمطنا كتير قوي في الدنيا دي، وفيه نصبات كتير أكيد اتعرضنا لها أو حد من قرايبنا اتعرض لها، أو كمان بنسمع عنها، فبتقلل الثقة.
لكن كمان أنا بحس إن الناس دايماً بتبقى لابسة نضارة سودا وواقفة ورا قزاز أزرق. متعرفش هي شايفة الدنيا غامقة… هي شايفة إن لأ فيه نصب، لأ دول كذابين، لأ أنا خليني في الوظيفة.
الوظيفة التقليدية والتفكير الموروث
هو اللي فاته الميري… يعني أنا هسيب الوظيفة أبو تأمينات قد كده ومعاش قد كده وأروح أدور على… أنت بتبص تحت رجلك.
أو بتبص في حتة غريبة جداً. يعني أنا مش حكاية ببص تحت رجلي.
أنا دلوقتي مثلاً لو هقيس الموضوع على نفسي: أنا معنديش وظيفة، معنديش تأمينات، معنديش معاش، معنديش أي حاجة. خلاص، أوكي تمام.
بعد عمر طويل أو قصير أو أي حاجة، أنا عندي المدخرات اللي ممكن أصرف بيها في الوقت اللي أنا خلاص بقى أنا قاعدة ماشية على عكاز… خلاص أنا عجوزة كده ومش هقدر أشتغل في “كليك يور فيوتشر” ولا مع أي عميل من اللي أنا بشتغل معاه… بس عندي مدخراتي.
عندي أي حاجة، مش قاعدة مستنية شركة ولا معاش ولا طوابير ولا محسوبية ولا وسايط، ولا يتقص من مرتباتنا من مجهودنا وإحنا صغيرين عشان معاشات قدّام.
أنا مليش دعوة بالنظام اللي اتعمل ده. وممكن يكون مفيد لناس، وممكن يكون كان في وقته تمام، وفيه ناس راضية بيه وعايشة بيه وزي الفل، وحامدة ربنا، وربنا يزيدهم ويرضيهم كمان وكمان.
لكن الناس بقى اللي أنا عارفاهم، بسمع منكم الكلام ده في التعليقات وفي اللايفات وفي كل المحاضرات: لأ أنتم عايزين تعملوا حاجة، لأ أنتم عايزين تكبروا، لأ أنتم عايزين يبقى عندكم حرية مالية، عندكم استقلال مالي. عايز تحقق أحلامك، عايز تجيب اللي نفسك فيه من غير ما تبقى قاعد مستني شهور قدّام.
لسه بالصدفة كده شفت بوست في جروب من جروبات الشباب اللي بتتكلم فيه عن دنيتها وحياتها… والبوست كان باللي هو يعني الكاتب مجهول، فمش عارفة مين ومعرفش حتى الجروب يعني إيه وضعه.
بس لفت نظري وصعب عليا جداً. كنت ببص على حاجات كتير فلفت نظري قوي البوست ده.
بيتكلم إن هو أول ما اشتغل في الشركة بعد ما اتخرج أخد 5000 جنيه، وبعد تلات سنين قدر يوصل معاهم لـ 7000 جنيه. الفلوس بتخلص باستمرار، فهو نفسه يجيب عربية.
فقعد يشوف إن هو تقريباً بيصرف في اليوم 100 جنيه بمواصلاته وفطاره بس. فمن السبعة يفضل له كده أربعة.
قال: “أنا مش هصرف ولا مليم تاني فوق دول، وهوفر الـ 4000 جنيه، وهاجي على نفسي خالص”. اللي هو بقى أكيد هو معتمد على أسرته أو على البيت اللي هو فيه.
إنما هو بيصرف مواصلاته وفطاره بس، وهيوفر 4000… اللي هو يعني مش هيجيب حاجة خارج الموضوع ده تماماً.
فحسب إن الـ 4000 دول في السنة هيجيبوا له كام؟ 48 ألف جنيه. بعد كام سنة هيجيب العربية؟ فهو نفسه حزنان على حال الشباب وحال المرتبات.
بس ليه يا ابني؟ ليه؟ ما فيه فرص تانية كتير، ما فيه حاجات تانية كتير.
الناس عشان هي اتعودت على ده ومتوارثينه جيل ورا جيل، فهما خلاص هو ده الشكل الطبيعي لتطور البني آدمين.
زي كده إحنا كنساء يعني، من يوم ما بنتخلق بنبقى خلاص إحنا عارفين: هنتعلم، هنتخرج، هنتجوز، هنخلف، هنربي، هنعمل… أنتِ فين في الموضوع، مش مشكلة.
والراجل نفس الكلام برضه: هتتعلم، هتتخرج، هتشتغل، هتخش جيش، هتطلع تشتغل وظيفة، هتتجوز، هتمشي بيتك من مرتب لمرتب، لشهر لشهر، لغاية ما تطلع معاش… وربنا يديلك الصحة.
ليه طيب ما نبقاش بنبص بصة على السنة اللي إحنا فيها؟
إحنا الكلام اللي إحنا فيه ده، أنا شفته في زكي رستم في أفلام قديمة. أنا شفت عماد حمدي في أفلام قديمة بنفس الفكر ده: “أنا نجحت يا نينا”، وخلاص بقى وهيروح يبقى يشتغل موظف في مكان ما.
وزكي رستم زعلان عشان رقّوا زميله ومرقّوهوش، عشان يترقى من درجة لدرجة. إحنا لسه هنفضل في كلام الخمسينات وإحنا عدّينا الألفينات بـ 20 سنة وداخلين في التلاتين؟
إزاي؟
من كتر الأعذار مش شايفين الفرص
ونرجع نقول: “أصل أنا عايزة أجيب عربية ومش عارف”، “أصل أنا عايز أتجوز ومش عارف”، “أصل أنا عايزة أدخل ولادي مدارس كويسة ومش عارفة”.
“أصل أنا عايزة أجيب اللي نفسي فيه ومش عارفة”، “أصل أنا عايزة أأمّن مستقبلي ولا أجيب لي حتتين دهب ومش عارفة”، “أصل أنا نفسي أغير الموبايل ومش عارف”…
“أصل البلد”، “أصل الفلوس”، “أصل المرتبات”، “أصل أصحاب الشغل”، “أصل العيشة واللي عايشينها” على رأي محمد صبحي.
الفكرة دي هي اللي أنا بقول إحنا لابسين نضارة سودا وضيقة كمان. يعني هي تحس كده إن هي شايفة البؤرة اللي قدامنا بس. هي مش شايفة الدنيا، مش شايفة اللي حوالينا.
أنا بقى دوري إني أفتح البؤرة دي وأوري إن فيه فرص.
أنا من كام سنة، لو كان حد وباعديها تانى جه قال لي إن أنتِ هتبيعي منتجات على أمازون… “أمازون مين يا بابا؟ إيه؟ هو أمازون مستني رحاب عشان تحط عنده منتج عشان يطبعهولها ويشحنهولها ويبيعهولها؟” مش راكبة معايا.
على فكرة، أنا أول مرة سمعت عن الموضوع ده كان من شخص جزائري أو مغربي. والجزائريين والمغاربة شاطرين قوي قوي قوي في الحاجات اللي بره الصندوق، وأذكياء وحركيين وبيسعوا جداً، وعندهم ذكاء رهيب وبيسعوا جداً في كل جديد ومتطورين.
أنا لفت نظري الموضوع ده. وخلوا بالكم، أنا كنت شغالة مع عميل ساعتها كويس جداً وشغالة معاه كويس جداً، لكن وقع في إيدي فيديو من الفيديوهات على اليوتيوب على الحتة دي.
ففيديو ورا فيديو، البتاعة عجبتني في دماغي. “إيه أمازون KDP ده؟”
ورحت كاتبة… أنا عندي أجندات كتير بحط فيها مشاريع ومواضيع. وزي ما بقول لكم كده، أنا محضرة مشاريع لمليون كارير شيفت قدّام.
يعني في أي لحظة، لو الدنيا قبل ما تبوظ، أكون أنا زي أصحابنا الفيران اللي بيدوروا على الجبنة. أنا جاهزة ومدوّرة على مستودعات جبنة كتير برّه اللي أنا فيه دلوقتي.
فأخدت نوتس وبتاع… بس برضه مكنتش مصدقة قوي غير لما عملت البحث ولقيت إنه فعلاً آه فيه.
بس برضه قلت أجرب بإيدي، مش بس إني أقول آه فيه وخلاص وأقعد كده من بعيد أتفرج على الناس بقى اللي عمالة تقول بقى: “وبكسب 10 آلاف في الشهر واتنين وتلاتة ونص وربع وكل الكلام ده”، وأنا قاعدة على الشط برّه.
لأ، جربت واشتغلت واتعلمت. واتعلمت في شغلي واتعلمت في الحاجة. بقيت مثلاً حاجات تتحط تترفض، حاجات تتحط متتقبلش، حاجات تتحط متتباعش، حاجات تتحط ألاقي عليها أي مشكلة، أو بعد كده شالوها من على الموقع. اتعلمت إن فيها مشكلة وكل الكلام ده.
وده اللي أنا بوصله للشباب في الكورسات اللي أنا بديها. إنما أنا اتعلمت ومقعدتش من بعيد كده بقول: “لأ ده أكيد نصب، أمازون إيه اللي هيعرض الشغل بتاعي؟”
وقِس على كده حاجات كتير.
يعني زي ما قلت إني كنت من زمان بسعى إني أنا أشتغل مع ناس برّه. وكنت بتعلم لغات عشان أبقى مترجمة… ومنفعتش.
منفعتش مش عشان فاشلة، عشان قدرت أوصل لناس إن أنا أعلمهم عربي وإنجليزي وهما ناطقين بلغات تانية أنا أعرفها زي الفرنساوي والإسباني، أو أتعامل مع واحد أعلمه إسباني أو أترجم له بالإسباني، بس مش عارف يحولي فلوس لمصر.
وكان ساعتها مفيش أي تحويلات اللي هي زي باي بال وبايونيير والبنوك الرقمية دي مش جاية مصر، مكنتش في اللستة بتاعتها. إنما كنت بدور… كنت بسعى لغاية ما اتفتحت.
وبرضه لما جيت ودخلت على مواقع العمل الحر، وكانوا بيقولوا “Freelancer.com” ده نصب… أنا عرفت إيه النصب اللي فيه وبعدت عنه.
إنما مش من الأول كده: “لأ ده نصب”، “لأ ده بيقولوا عليه وحش”، “لأ ده مفيش تحويلات لمصر”، “لأ أصل أنا مينفعش أفتح حساب بنكي”، “لأ أصل أنا عندي وظيفة ومعنديش وقت”.
أهو حتة الوقت دي نقطة تانية خالص ناخد بالنا منها.
أنت قاعد تتكلم في إنهي وقت؟ إن أنت بتروح الشغل إيه، بتصحى بتاع ستة سبعة الصبح عشان تبقى على المكتب الساعة تمانية تسعة… الله أعلم. وبرضه تمشي من الشغل الساعة أربعة خمسة. لو في بنك هتقعد بقى للساعة سبعة تمانية.
وتروح هلكان تعبان بعد مواصلات. عايز تاكل، عايز تدخل بقى تريح جسمك شوية وبتاع… ويبقى خلاص فاضل لك ساعة ولا ساعتين، وتقولي: أشتغل فريلانسر؟ لأ لأ لأ لأ.
المجهود، فين المجهود؟ فين السعي ؟
الفريلانس مش نصب… بس محتاج شغل
أهو دي حاجة من الحاجات اللي أنا بستغربها. الناس فاهمة الفريلانسر ده أو الفريلانس فى العموم غلط.
غير بقى إن أنا بقول لكم إن فيه ناس متخيلة إنه نصب، وهو حقيقة جامدة جداً.
عند الأجانب بقى واقع. عند الأجانب بقى أغلب الشركات الناشئة اللي موجودة افتراضية، ملهاش مقر. محدش بيروح مكان، والناس بتتهافت عليها عشان تشتغل معاها بمرتبات وعقود وحاجات قانونية وحاجات موثقة… وكل حاجة عادي جداً.
ولو في أمريكا مضمون معاهم التأمينات وكل حاجة.
معايا الشركات اللي أنا بشتغل فيها، يمكن أنا الوحيدة من الشرق الأوسط. بس ناس كتير وفلوسهم بتوصل لهم.
الفكرة مش بس إن الناس بتقول: “أصل الفريلانس ده نصب”. لأ، هي فاهمة الفريلانس ده غلط.
إن أنا بعد ما أخلص شغلي وبعد ما أخلص حياتي ويومي وكل الكلام ده، أشتغل لي بقى ساعة ساعتين، أكتب بوست ولا اتنين ولا أكتب مقالة ولا بتاع… برضه الدولارات هتمطر عليا من السما، لأ برضه، لأ خالص.
ده لازم تكون إنت مركز كإنها وظيفة.
زي ما أنت بتبقى خايف إنك تمشي بدري، انصراف ربع ساعة ولا نص ساعة بدري ولازم تستأذن وتعمل… برضه أنت كفريلانسر أنت عندك مهام وتاسكات وممكن مواعيد وميتينجز، وكل الحاجات اللي بتتعمل دي مينفعش تبعد عنها.
يعني أنت هتروح تشتغل مع عميل مثلاً… هقول أهو إن أنا كنت بشتغل بـ 2000 دولار في البداية بشتغل مع شركة. فيه ميتينج… أقول لهم: “لأ معلش أصل أنا…”؟
يعني أنا بيحصل معايا مواقف كتير في الشغل مع “كليك يور فيوتشر“. أولاد بيبقوا جايين يتدربوا أو يشتغلوا وبتاع. أقول مثلًا: هنعمل ميتينج بكرة، أنا عايزة أعمل انترفيو، تمام؟ هنعمل ميتينج بكرة الساعة اتنين.
مينفعش بعد بكرة؟ لأ يا راجل، لأ مينفعش.
وواحد تاني مثلاً نعمل ميتينج… أصل عيد ميلاد ماما النهاردة، أصل أنا رايح الجيم النهاردة… ما نأجلها.
ماشي، بس متقوليش عذر كده. لأ، أنت لو عايز فلوس بقى فعلاً، مفيش “أنا رايح الجيم”. لأ، أنت تضحي بالجيم.
أنا مبقولش تضحي بحبك للأشياء أو لهواياتك أو لاجتماعياتك أو كل الكلام ده. بس يا عم امسك العصاية من النص، دير وقتك صح، أو فعلاً تضحي.
النجاح له تمن… ومش كل الناس مستعدة تدفعه
طب أنا هقول حاجة بأعيدها وأزيدها مليون مرة. أنا حاسة بتأنيب الضمير جداً جداً جداً لإن أنا عندي هوايات كتير وأخدت قرار مع نفسي إني أوقف الهوايات دي كلها.
وكان ضميري بيأنبني: “يا رحاب، الدنيا مش كده يا رحاب”. أنتِ “workaholic”. وده ابني الكبير بيقولي: “أنتِ workaholic”.
Workaholic يعني مدمنة للعمل.
أنا كنت عمالة أقرأ كتاب بتاع شخصية من… يعني بيوجرافي، اللي هو السيرة الذاتية، لصاحبة براند كبير جداً في منتجات العناية بالبشرة في أمريكا، أصلها يوناني: ماريا هاتزستيفانيس.
وكانت بتحب جداً حتة العناية بالبشرة والمنتجات اللي بتتعمل. حتى في السيرة الذاتية بتتكلم إن جدتها علمتها المنتجات الطبيعية. وهما شبهنا اليونانيين في الحتة دي: ممكن تعمل كريم أو تعمل حاجة للعناية ببشرتها.
وكانت بتقول إن جدتها يعني كان جمالها متجدد حتى سن متأخر.
فهي زي ما قلت كده، كل مرة دخلت ورا شغفها، ورا الحاجة اللي بتحبها، واتنقلت بقى من القرية للمدينة لأثينا، وبعدين راحت لندن، وبعدين راحت نيويورك، وبنت علامة تجارية معروفة كبيرة جداً جداً اسمها “Rodial” في أمريكا، والمنتجات بتاعتها موجودة في 35 ألف متجر حول العالم.
هي في السيرة الذاتية بتاعتها قالت: “أنا بقالي 17 سنة…”. وأنا عمالة أقرأ الكتاب، أنا شبهها قوي لإن أنا برضه رحلة الكفاح بتاعتي 17 سنة.
ونفس الكلام اللي هي بتعاني منه أنا بعمله. إن فيه ناس كتير كانت بتعلق عليها وبتقول لها: “هو أنتِ مبتروحيش من الشغل ده أبداً؟”
لإنها كانت طول الوقت ممكن تقعد لغاية بعد مواعيد العمل في مقر الشركة بتاعتها. ابتدت من أوضة صغيرة في بيتها، وبعدين أجرت أوضة تانية في مكان تاني.
والتيم بتاعها حتى هذه اللحظة ميزيدش عن أربعة، وهي بتقول دول الأساسيين والأركان الأساسية للتيم، لإن عدى عليها ناس كتير من اللي هما بقى يمضي ويمشي… معندوش استعداد ييجي ساعة بدري ولا ساعة متأخر، ولا يدخل ميتينج زيادة، ولا يتكلم في فكرة زيادة.
إنما الأربعة التانيين، هي بتروح تلاقيهم موجودين، وممكن تمشي ويقولوا لها: “روحي أنتِ وإحنا هنكمل”.
فده الاعتماد عليهم. هي طبعاً بتقول دول يعتبروا شركاء نجاح.
وأنا برضه بالنسبة لي، هما دول اللي بيكملوا، وهما دول اللي ممكن تمطر عليهم الفلوس، وهما دول اللي ممكن يحققوا أحلامهم.
إنما اللي بيبقى داخل ده من الأول: “هقبض كام وهاخد كام؟ وإيه إجازتي إمتى؟ وساعات العمل إيه؟ وده لأ ده كتير، لأ ده قليل”… لأ، ده مقدرش أبدأ.
أنت أوكي هتشتغل، بس هتفضل على المرتب الصغير العادي. اللي هو ممكن أنت تكون ريحت نفسك شوية: إن بدل ما ترجع من الشغل هلكان، هترجع تنزل شغلانة تانية زي عادل إمام كده في الإرهاب والكباب، وينزل يروح بقى مخبز ولا فرن يعمل شوية حسابات، ولا سوبر ماركت يمسك لهم كاشير بالليل.
لأ، هو قاعد معزز مكرم في البيت وبيجيله ألف ألفين آخر الشهر. بس هو هيقف على كده، مش هيعمل أكتر من كده خلاص.
إنما اللي عايز بقى يتكلم على آلافات الدولارات، أو آلافات حتى الجنيهات، ولا الريالات، ولا زي ما تكون العملة اللي أنت هتشتغل بيها… لازم أبذل وقت ومجهود وأشتغل بقى زي الوظيفة.
زي الوظيفة اللي أنت مش عايز تمشي منها نص ساعة بدري… مينفعش.
فده برضه فكرة الفريلانس الصح.
عشان كده لما نقعد نقول: “ده بيقولوا على جروبات الفيسبوك ده كذا، ده كذا، ده كذا”… ما هو أنت تشوف هو اللي بيتكلم ده عمل إيه.
إنه اللي بيقول لك ده ملاليم، ده مبيجبش حاجة… آه أيوه. ما تشوف هو اشتغل إيه الأول. ما تشوف هو كان بيدي من وقته ومجهوده قد إيه.
لو هو هيعمل نفس المجهود بتاع الوظيفة أم 4000 جنيه ولا 5000 جنيه في شغل فريلانس… شوف هيجيله قد إيه.
أو شغل إن هو يشتغل بقى صح: يطور من مهاراته، يطور من نفسه، يشتغل على نفسه. كل ما بيزود مهاراته، كل ما بيزود خدمات، كل ما بيجيله فلوس زيادة.
اللي عايز يكبر بيزوّد نفسه مش أعذاره
أنا عندي أمثلة كتير برضه في الحتة دي. أنا بيجيلي ناس يشتغلوا هنا في “كليك يور فيوتشر“… عكس بقى اللي بييجوا لي في الشركات بره، بيبقوا عندهم نظرة تانية خالص، اللي هو: “هل من مزيد؟”
يعني: “أنا أدي تاسك أهو خلصت… عايز تاسك تاني”. “طيب ما تدخلوني على الموقع… ما تدخلوني مش عارف فين”. “طب أنا عايزة أمسك الصفحة الفلانية”. “طب أنا عايز كده”. أنا برضه اتعلمت بنفس الطريقة واشتغلت بنفس الطريقة.
نيجي بقى أنا لما أجي أشغل حد مثلاً معايا في “كليك يور فيوتشر“، أو أشوف الشباب، يقولي: “لأ ده كتير”، “لأ ده مش هينفع”، “أصل أنا والله عندي ظروف”، “أصل عندي في البيت كذا”، “أصل أنا بعمل كذا”، “أصل أنا عندي التزام في الوقت الفلاني”، “أصل معلش…
أصل أنا بحب أخرج مع أصحابي كل يوم خميس”، “أصل أنا لازم أذاكر لأولادي كل ويك إند”، “أصل أنا لازم أبقى أودي أولادي مش عارف الدرس”.
ماشي، محدش قال لك متعملش كل الكلام ده. اعمله. ودي حلاوة الفريلانس: إن أنت حر وقتك، إن أنت حر المهام اللي عليك، أنت عندك وقتك بتاعك. بس الحاجات اللي مطلوبة منك اعمليها في وقتها.
ومش بس كده… طوّر من نفسك. يبقى فيه وقت أنا بشتغل الحاجات اللي هي مثلاً اشتغلت فيها مع العميل يعني كفريلانسر شوية، وأبتدي أطور من نفسي.
أنا عندي بقى الشباب اللي قاعدين في “كليك يور فيوتشر” بيعملوا كده. الشباب بقى اللي مكملين معايا بيعملوا كده.
هي مديرة كليك مثلاً، أول ما اشتغلت معايا كانت داخلة تكتب مقالات. شوية: “امسكي صفحة كذا”، وبعدين: “صفحة كذا”، وبعدين: “ما تيجي نعمل كذا”.
وبعدين هي اللي كانت بتيجي تقول لي: “ما تيجي يا بشمهندسة نعمل كذا”. “طب أوكي هنعمله… بس مين هيعمل الحاجة دي؟” “أنا يا بشمهندسة… أنا هعمله”.
أنا هعمله النظام وهو يشتغل خلاص. أنا أعمل الزقة الأولانية، وهي بعد كده بتمشي على المكنة مظبوط.
شوية يجيلنا مثلاً عميل عايز حاجات بالذكاء الاصطناعي. “أنا يا بشمهندسة هعمل ده”. “أنتِ هتعرفي؟” “آه أنا هعرف”.
يبقى هي مثلاً شغالة معايا وقت معين، وتلاقي إن هي بعد الوقت ده مش بتقفل بقى وتروح بقى خلاص وملهاش دعوة… زي أصحابنا اللي هما كانوا بيلفوا ويسعوا على الجبنة. بعد كده
كانت بتقعد تطور من نفسها.
وعدا عليا كذا حد. أنا دايماً بشتغل على الشغل بتاعي أنا بإيدي من أوله.
عشان كده أنا بقول لو أي حد جاي معايا يشتغل معايا، ميقوليش: “أنا جاي أكتب بوست”، لكن أنا بعرف أعمل أكتر من كده بكتير.
فمثلاً على طلعة اليوتيوب أو على طلعة البودكاست مثلاً، أنا اللي بقعد أعمل التفاصيل الأولانية والإيديتينج وكل الكلام ده.
وبعد ما بعمل سيستم للشكل بتاع فيديوهاتنا والكلام ده وأظبط كل حاجة في القناة والـ SEO والحته دي، ببقى عايزة بقى إن أنا أنسى الموضوع ده.
ففوجئت إن في وقت من الأوقات، حد معايا في التيم كانت بالتوازي وأنا قاعدة بأظبط القناة بتاعة اليوتيوب، هي قاعدة عمالة تتعلم فيديو إيديتينج مع نفسها بالليل بعد ما تخلص شغلها.
ومتزوجة على فكرة، يعني مش قاعدة فاضية لنا، وعندها مهام وعندها كل حاجة.
ومسكت هي بعد كده الشغل في الحتة دي. وغيره وغيره.
فده الناس اللي هي فعلاً عايزة يجيلها فلوس. لإن طبعاً هي كل ما بتزود الخدمات اللي بتقدر تقدمها لي، كل ما بيزيد مرتبها. ولو مزودتش الخدمات، مرتبها مش هيزيد.
فعشان كده فيه ناس بقى بتفتح معاهم في الأرقام خالص، وفيه ناس يقول: “لأ ده التسويق ده بـ 1000 جنيه كده، وهيمرمطك طول الشهر”.
“ده هيقول لك امسك الصفحة بألف ألفين”. هي مش كده… هي مش “امسك الصفحة بألف ألفين”.
هو عايز يجربك، عايز يشوف. قوّمت الصفحة يا عم؟ هيزودك. هتعمل له ريلز؟ هتعمل له مش عارف إيه؟ هتكبر له كذا؟ هتعمل له كذا؟ هيزودك.
الفكرة أنت بتقدم إيه. زي ما بقول لكم كده: “قدم السبت”.
فده اللي أنا بقول عليه: إن إحنا يا إما بنطلع الشماعة بقى إن هي ده نصب، ده كذب… أو إن أنت تفضل لابس بقى النضارة السودة، أو إن أنت شايف إن كل حاجة كده غامقة: “لأ أنا مش هعرف”، “لأ ده العملاء كلهم نصابين”، “لأ دول ملاليم”، “لأ ده أنا هضغط نفسي”.
النجاح مش ببلاش… ولا بييجي من غير تعب
فيه نقطة تانية خالص. أنا مرة كتبت بوست برضه على أليكس هرموزي برضه اللي أنا كلمتكم عنه، إن هو بيتكلم على إنه ضحى بحاجات كتير جداً عشان يوصل لإنه مش عارف كان قايل رقم رهيب كده… كام مليار دولار قفلهم السنة اللي فاتت عشان يوصل للرقم ده.
ودخل جينيس ريكورد على فكرة عشان الكتاب بتاعه عمل سيلز رهيبة آخر كتاب.
وهو صغير يعني تقريباً عنده 32 سنة ووصل للأرقام دي.
ليه؟ هو بيقول بقى في بوستات كتير: “أنا ضحيت بكل حاجة… كل حاجة”.
مبقاش له أصحاب، مبقاش له خروجات. ده كان بيتخانق مع مراته عشان حاجزة له زي رحلة في وقت أعياد الميلاد ورأس السنة والكلام ده.
ليه؟ عايز يكمل شغل. بيصحى من الصبح لغاية بالليل هو مبيعملش حاجة غير إنه بيشتغل.
ده برضه ميعتبرش إن هو مدمن شغل. هو بيحقق أحلامه.
دي متعة لوحدها. دي هواية على فكرة. اللي بيدمنها فعلاً بالنسبة له بتبقى إدمان… مش إدمان الشغل، إدمان النجاح، إدمان تحقيق النجاح، تحقيق الأهداف.
الأهداف اللي كانت عمرنا ما كنا نتخيل نحققها، ممكن دلوقتي نحققها.
لما أنا قلت لكم دلوقتي أرض خصبة جداً للثراء، وبتكلم عن حقيقة… عن قصص قدامي.
أنا عندي قصة لشخصية خدت معايا أول راوند في كل كورس أنا بعمله، بتاخد أول راوند. كان أملها يبقى عندها شقة تمليك.
بعد ما اشتغلت سنتين… سنة خدت معايا الكورسات والسنة التانية اشتغلت على نفسها وكبرت، وهي بتتابع معايا بقى في الاستشارات وكل الكلام ده.
فبنتكلم… جابت الشقة التمليك وفرحتني بيها، جايبة لي الصورة بتاعة اسمها اليافطة اللي على الشقة وماسكة في إيديها المفتاح.
ده تحقيق الأهداف والأحلام اللي مكنش ممكن تتعمل لو هي صيدلانية على فكرة. مكنتش عمرها بتتخيل إنها ممكن تعمل الكلام ده، وعملته.
ده اللي أنا بتكلم فيه.
أنا قاعد على الشط ومستني حد بقى يأكد لي إن الفريلانس ده مش نصب… بكام بقى؟
زي ما كنت بقول لكم: “لأ، تقولوا لي بقى العميل بعد كام محاضرة وبعد كام شهر هاخد كام؟ ودخلي هيبقى كام؟ واعمليلي خطة واعمليلي كل حاجة”.
مش مشكلة، أعمل لك خطة… بس المشكلة إنك تنفذها. المشكلة إنك تستمر في تنفيذها.
وبعدين خطة لست شهور… وبعدين بعد الست شهور هننام؟
طب ما كنت أنا نمت بقى؟ كنت أنا نمت من سنة ولا اتنين ولا تلاتة من بعد أول عميل ولا تاني عميل ولا خامس عميل ولا عاشر عميل؟ كنت نمت.
الفكرة إن إحنا لازم نتعب شوية، نجتهد شوية، وإن إحنا مش كل حاجة نعتبرها نصب وكذب.
وفي نفس الوقت، الحاجات اللي بتبقى سهلة قوي زي تطبيقات التداول، وواحد يقول لي: “هديلك مش عارف كام بس اديني كام”… هي دي بقى اللي نصب.
هي دي اللي فعلاً ما دام ما بذلتش مجهود.
إنما لما بتبذل مجهود، حاجتين:
ربنا هيوفقك على طول لإنه شايف مجهودك.
ولو شاف إن العميل اللي قدامك – ودي الحاجة التانية – إنه نصاب، هيبعدك عنه.
هي دي النقطتين. إن ربنا الحكم بقى على مجهودك.
بذلت مجهود والعميل قدامك كويس، هيشبطك معاه وهتتثبت معاه وهتكمل معاه وهيرد عليك من أول مرة.
لو لقى إن أنت بتعمل مجهود كويس بس العميل نفسه هو اللي وحش، هيبعدك عنه.
وتقول: “ده أنا أصلاً بترفض”، أو “العميل طلع وحش”، أو “مش عارف مردش عليا”… أو كل الكلام ده.
ربنا بعدك عن الوحش، فمتزعلش. هييجي واحد تاني حلو.
بس مادام بذلنا مجهود.
لو مبذلناش مجهود، أي حاجة هتعملها مفيهاش بركة… أصلاً.
نهاية الكلام بقى نقول إيه؟
نقلع النضارة السودا اللي إحنا لابسينها دي، ونشمّر عن أكمامنا، ونسمع الكلام. إن فعلًا فيه فرص، وإن لسه الأماني ممكنة.
البودكاست ده معمول عشان يقومك من على الكنبة. بس أوعى تفتكر إنك هتقوم كده والفلوس هتيجي.
لازم نبذل مجهود، وهيبقى فيه وقت، وهيبقى فيه نقدّم السبت قبل ما يجيلنا المردود.
وهو ده هدف البودكاست بتاعنا: إننا نتحرك، بس نبقى متأكدين إن ربنا شايف مجهودنا كله، وإن لسه الأماني ممكنة.
لو البودكاست بيفرق معاك وحابب إن أنت تسمع كل حلقة أول بأول، اشترك في البودكاست وانشروه كمان عشان يمكن يفيد ناس كتير ويغير حياة كتير من الناس للأفضل.
واكتبوا لي في التعليقات كمان حابين أتكلم على إيه. أنا لسه فيه عندي أفكار كتير عايزة أشاركها معاكم.
والأهم من خطة الست شهور… تنفيذها.
الخلاصة
هل الربح من الإنترنت حقيقي؟ آه، حقيقي… بس مش سهل ومش سريع. الفريلانس مش نصب، النصب إنك تستنى نتيجة من غير تعب. اللي يشتغل على نفسه ويكمّل، هيوصل.
ابدأ النهارده، اختار مهارة، خد خطوة حقيقية، وبطّل تستنى التأكيد. التنفيذ هو اللي بيغيّر حياتك، مش الكلام.