دليل التغلب على الخوف من مواجهة الناس: تطبيق عملي

دليل التغلب على الخوف من مواجهة الناس تطبيق عملي

عزيزي الانطوائي، أنا حاسة بيك

وعارفة إن “كركبة البطن” والهروب من نظرات العيون مش مجرد كسوف، ده قيد حقيقي معطّلك ودايماً بيخليك تختار “الكنبة” ومنطقة الراحة.

وفي حلقة بودكاست ممكنة، هنتكلم بصراحة عن علاج الخوف من مواجهة الناس، مش على أساس تغيير شخصيتك، لكن إزاي تطلع للنور بشخصيتك الحقيقية، وتعرف إن قوتك الحقيقية في إنك تكون نفسك.

يا مليون أهلاً، معاك رحاب إمام، وإنت بتسمع بودكاست ممكنة.

الخوف من مواجهة الناس: بداية التجربة

عمالة تقوليلنا: “لا اتكلم، وتواجد، ولا أنشر مهاراتك وخبراتك وخدماتك والكورسات اللي بتاخدها، والشهادات، وكل التفاصيل دي”. وعمالة تقوليلنا: “نتواجد إنستجرام ولا لينكدإن ولا فيسبوك ولا يوتيوب”.

طيب، أنا من الآخر يا رحاب، أنا ما بحبش الكلام ده خالص. أنا طول عمري ما بحبش أتكلم مع حد، بتلخبط في وجود الناس، أنا مش اجتماعي.

أنا الناس بتقول عني انطوائي أصلاً، ده غير بقى إن ما عنديش استعداد أسمع كلمة من هنا ولا كلمة من هنا. ولا ألاقي أهلي بيقولوا لي: “إيه اللي إنت بتعمله؟ ولا أصحابك، إنت يا عم إيه الهجص ده؟ ما تخليك معانا”.

يعني أنا مش عايزة أسمع الكلام ده خالص، أنا مش عايزة أتواجد أصلاً. أنا طول عمري في حالي، ماشي جنب الحيط، لا عايز حد يشوف أنا بعمل إيه، ولا يعرف عني حاجة، ولا يعلّق أساساً.

أوكيه، أنا موافقة جداً، موافقة جداًلسبب إني أنا جاية من نفس السكة دي، من نفس المنطقة. الست اللي إنتوا شايفينها بمليون لسان دي، هي كانت في نفس الوضع بالضبط.

حتى لما باجي أتكلم دلوقتي مع المقربين أوي أوي مني، بقعد أقول: أنا كان فاضل لي تكة واحدة وأصدق كل اللي بيتقال عليّا، كل التعاملات اللي حواليّا.

أنا جاية من Background، أنا بقول حتى كتبتها بوست مرة على لينكدإن: “أنا يا سادة بلا أصدقاء”. أنا قلت كده، دي دخلة البوست: بلا أصدقاء، ليه؟

مش عشان أي حاجة، علشان أنا دماغي مختلفة. تلاقي كل صحباتي دول رايحين جايين على اللبس، وعلى المكياجات، وعلى حاجات البيت، ومش عارف إيه وبتاع.

أنا عايزة مكتبة، أنا بحب الكراسات أوي، أنا بحب الأقلام أوي، أنا عايزة كتب، أنا عايزة أقرأ. إيه الهبل ده؟ إيه يا رحاب اللي إنتي عايزاه؟ فكانت: “يا الخروجات ما بتتمّش، يا بتفشل، يعني دمها تقيل”. أنا متضايقة، هما متضايقين.

يعني المهم… واحدة واحدة… مش مكملين مع بعض. ده في حد حاسس ده. وحس ده.

وكان: لا، دي ملهاش في الخروجات، دي قتمة… دي رخمة… دي إيه؟. سمعت حاجات كتير… سمعته وعرفته… وكان في نظراتهم، يعني.

ده غير إنك لما تشوفني في الشارع، أنا استحالة أكون بكلمك وأنا باصة في عينك. بتكسف… بأحرج، سواء راجل ولا ست، على فكرة يعني. أنا ما بكلمش كتير. أقعد في أي مجتمع مفيش كلام. تلاقيني حتى في المناسبات والحاجات دي أعتذر… مش بحب… مش اجتماعية.

طول عمري: إنتي قاعدة في البيت، إنتي بتحبي قعدة البيت، إنتي انطوائية. إيه التوحد ده؟ لدرجة فعلاً ابتديت أصدق بقى إن عندي بوادر توحد في السن اللي أنا فيه، ما أعرفش يعني.

هما قالوا برضه إن التوحد له نسب… لكن ابتديت أصدق فعلاً الحاجات دي… لغاية ما وقفت برضه. أنا مش عارف هو أنا وقفت ولا ربنا قدّر لي الموضوع ده.

لكن أنا قلت، زي حزلقوم كده بالظبط: أجرب… مش يمكن أنفع؟

الانطوائي بقى رقم واحد

وفعلاً… أنا ابتديت أتواجد على منصات السوشيال ميديا. أنا ما بحبّش برضه فيسبوك ده من زمان. ويعني برضه زي الحلقة اللي أنا قلتلكم، أنا شفت الإنترنت بحلوها ومرها، وجربت جيمز، وجربت أصحاب من بره عشان نلعب جيمز، وجربت حاجات كتير… فكنت حابة أبعد.

وفي نفس الوقت… هم هم نفس الناس المحبطين اللي ممكن يحسسوني إني أنا انطوائية، ولا متوحدة كمان… وما ليش أصحاب ولا عمري هيبقى لي أصحاب… موجودين على فيسبوك.

فروحت رايحة فين؟ لينكدإن.

والناس كلها بتقولك: لينكدإن ده بعبع… عفريت! ما تجيش جنبه. ده صعب. ده الناس كلها بتبقى خريجة السوربون، ولابسين الكاب بتاع حفلة التخرج، وكلهم معاهم دكتوراه فيما فوق، ومفيش حاجات تحت أساساً. ده الإحساس وده الفكر اللي بيجيلنا وإحنا من بعيد كده من لينكدإن.

فدخلت، دخلت لينكدإن… وتواجدت انا على لينكدإن شوية… لغاية كمان ما تعرفت على الناس اللي هما الهنود والأمريكيين اللي أنا بتعامل معاهم على لينكدإن.

فلقيت الموضوع بالنسبة لهم عادي. هما بيتعاملوا مع الحاجات دي عادي جداً… ولطاف… وبيتكلموا بطريقة طبيعية، بس بالإنجليزي. فقعدت أشتغل معاهم كده شوية يعنى، بنتواصل ونبني العلاقات.

وكمان لما اشتغلت بقى في الشركات بره… فبقيت أنشر لشغل الشركات اللي أنا بديرها هناك على الصفحة بتاعتي يعنى. شوية شوية إيديا خدت على الموضوع. ابتديت أفهم السكة ماشية إزاي… وأنشر إزاي… وأقول إيه… والموضوع لقيته عادي زي السوشيال ميديا.

وأنا دايماً أقول مثل وقلته حتى في المبادرات وفي محاضرات كتير، زي أنت كده ما بتبقى في الشركة الصبح مع زملائك: مدام فلانة… أستاذ علان… حضرتك… سيادتك… بتاع كده.

تروحوا تقعدوا على الكافيه والقهوة بالليل: يا بنتي… يا حبيبتي… وتسلميلي… وحاجات كده.

هو هو نفس الشخص اللي كان معاك الصبح، بس إنتوا قاعدين بقى في شكل المكتب والتكييف والحاجات البروفيشينال أوي دى، الرسمية، يعني. وتيجي بعد الضهر خلاص… بتفكوا الدنيا… وتفكوا الزرار القميص اللي من فوق… وتقلع الكرافت اللي إنت لابسها.

فهو لينكدإن بقى هو ده المكتب بتاع الصبح… وفيسبوك وإنستجرام والحاجات دي هي الكافيه بتاع بالليل بالظبط. مفيش تشبيه أحسن من كده للينكدإن ده.

فبقيت أتعامل بهذه الاحترافية والرسمية، لحد ما.

وكمان لما ابتديت بعد التكريم بتاع الرئيس… والناس عرفتني وكل الكلام ده… فتواجدت على لينكدإن بالعربي. بقيت أتكلم بالعربي.

الأول ما كنتش فاهمة: شوية أكتب إنجليزي، شوية أكتب عربي، شوية أكتب كذا… شوية كذا.

بعدين، عن طريق هذا الكذا، اللي لما نشرته مرة يجيلي لايك، مرتين، تلاتة كده، كام لايك، أو مثلاً تعليق: أيوة، أنا قريت الكتاب اللي إنتي بتتكلمي عنه، أيوة، أنا استفدت، مش عارفة إيه، طب لو سمحتي قولي الشهادة دي واخداها منين؟ طب مش عارف، طب يعنى ممكن أتواصل معاك على الخاص تقولي بس، مشيتي إزاي؟

مرة ورا مرة… لقيت إن فيه تفاعل. فيه ناس عاجبها اللي أنا بقوله. فيه ناس عاجبها رحاب… عاجبها اللي رحاب بتقوله.

ما بيقولوش: «كتابة إيه؟ وقراية إيه؟ وكتب إيه؟». ما تخلينا بقى نهيّئ ونميّئ! والناس هناك لقيتهم شبهي.

بعد الزمن ده كله فى تقديم بقى محاضرات وكورسات، وتواجد على لينكدإن، وإن انا سبحان الله، أنا بقول للناس يعنى هو نفس الشخص الانطوائي اللي الناس بتعتبره عنده بوادر توحد.

هو نفس الواحد اللي دلوقتي بيعتبره نمرة واحد من المؤثرين في مجالي اللي هو التسويق بالمحتوى في مصر، ومن أوائل المؤثرين في الوطن العربي في المجال بتاعي.

الله… ما هو هو نفس الانطوائي ده. ما هو هو نفس البني آدم اللي في الشارع مش هيبص في عينك… وممكن ما يتكلمش… وممكن يعتذر عن المناسبات.

إحنا اللي بنعطّل نفسنا

إيه اللي حصل؟

دايماً أقولها: إنت بينك وبين جمهورك على الإنترنت شاشة. إنت مش قاعد فيس تو فيس. إنت مش قاعد تعدّل في هدومك، ورجلك عمالة تهزها ومتوتر. إنت متعرفش اللي ورا الشاشة ده شكله عامل إزاي.

أنا ممكن أكون متوترة. أنا عندي مديرة كليك يور فيوتشر، عارفة لما أجي أدخل على مبادرة جديدة أو كورس جديد، أو أي حاجة جديدة أعملها، بتقول لي: بطنك مكركبة يا بشمهندسة؟ أه، هي دي الكلمة المتعارف عليها.

أنا ببقى متوترة… قلقانة… ملخبطة. ده مش بس كمان كورس جديد… لا، ده راوند جديد. أنا بخلى الكورسات ومعايا راوندات عشان أتابعهم. فبعمل جروب وبنبقى داخلين كده بميعاد.

فقبل المعاد ده… أنا ببقى مقلقة… ببقى خايفة… خايفة على حاجات كتير: خايفة على اسمي، على الإدارة بتاعت الموضوع، وخايفة عشان الناس، عايزاهم يطلعوا مبسوطين، متعلمين، ومستفيدين.

وقيس على كده: إني أنا حتى لما باجي أكتب بوست جديد كل يوم، أنا ببقى خايفة: يا ترى البوست ده هيسمع مع الناس؟ يا ترى فيديو اليوتيوب ده هيتشاهد كويس وهيبقى مفيد مع الناس، هيجي تعليقات كويسة؟ يا ترى حلقة البودكاست دي هتفيد الناس، وهتعلّق، وهتتبسط؟

هي البودكاست دي أساساً، هتعمل إيه وسط الناس دي كلها؟ أنا اللي أنا ممكن أكون برضه اعترافات ليلية من اللي أنا بقولها: أنا اتأخرت في دخول اليوتيوب يمكن سنتين من ساعة ما ابتديت الشغل باسمي. والبودكاست يمكن أكتر من سنتين.

لأن البودكاست نفسها كانت بالنسبة لي حلم شخصي: أنا عايزة الناس تسمع صوتي، إن لسه الأماني ممكنة، وإنك تقدر تحقق كل اللي إنت بتحلم بيه وزيادة فوق ما تتخيل.

عايزة الناس تسمعني. عايزة الناس تصدق الموضوع. فكل ده اتأخر. اتأخر ليه؟ برده نفس الإحساس اللي إنت حاسه بالظبط.

هى كل الناس اللي على اليوتيوب دي قاعدة مستنية رحاب؟ هو الناس مش كلها بتقول إن اليوتيوب اللي دخله دخله من زمان، ودلوقتي منافسة قوية؟

طيب هو البودكاست ده مين بيسمعه؟ ده حتى مش دارج في مصر أوي… ده حتى مش عارف إيه.

وأفوجأ يا جماعة… إن الموضوع مش كده خالص. دي حاجات إحنا اللى برده بنعطل بيها نفسنا، زي ما قلت في الحلقة بتاعت «إنت اللي معطل نفسك». إحنا اللي بنقول حاجات تعطلنا.

إحنا اللي في صراصير جوه دماغنا برده. زي ما قلت في الحلقة: فيه ناس بتتكلم تقول: يعني إنتي بحجابك كده وبشكلك وبقعدتك هتعملي إيه جنب الناس اللي بتصور في كادرات، وتعمل مونتاج، وتسافر هنا ويروح هنا، وبيصرف وبتاع، هتعملي إيه؟

طيب والناس اللي في البودكاست بقالها عشر سنين، وعمالة تتكلم، وعندها آلافات الحلقات هتيجي جنبهم إيه؟

والكورسّات اللي بتتعمل واللي اتعملت قبل منك… هتعملي إيه؟

كل الكلام ده أنا برده حاساه من وجهة نظر الانطوائية. أنا عايزة أرجع لمنطقة الراحة بتاعتي. هي نفس الكنبة: «هناكل إيه النهارده؟»… دي منطقة الراحة بتاعتي.

أقوم أطلع بره منطقة الراحة دي شوية وأدور على عميل. مش أهمد بقى وأسكت… لا، عميل تاني… تالت… رابع… خامس.

دلوقتي أنا بقى اللي بقول: لا، عشان خلاص مفيش وقت في اليوم. طيب… اسكت برده!

تعرفوا عني كده؟ أبداً.

أعملي كورس نجح أوي، تمام، كورس تاني ماله؟ ما إنتي لسه عندك معلومات، ولسه عندك خبرة، ما إنتي ممكن الجمهور نفسه بيطلب منك كورسات تانية، أعملي.

هاجيب وقت منين يا رحاب؟ فيه إيه؟ إنتي بتهزري؟

لقيت وقت، ما هو إن أنا ما بلاقيش وقت ده عذر مني عشان أفضل قاعدة في منطقة الراحة.

أنا تعبت شوية عشان أجيب ناس لأول كورس. أوكيه، جه الكورس بعد كده بقى بيتباع لوحده، مبعملش مجهود كتير. فخلاص، بقى بقيت منطقة الراحة: أعملي الكورس ده، قدّميه وخلاص.

إن أنا برضه أزق نفسي شوية بره منطقة الراحة اللي أنا رسمتها ليا، ما هي منطقة الراحة دي بتفضل تكبر، على فكرة، للبني آدم الطموح.

هو الأول كان قاعد في بؤرة واحدة على الكنبة. شوية إحنا طلعنا بره الكنبة، وراح قام من الكنبة وقعد على المكتب، وفتح الكمبيوتر. بعد ما فتح الكمبيوتر ونجح، مثلًا، على موقع زي لينكدإن، يلا نخش فيسبوك.

إحنا هنفضل قاعدين في لينكدإن، بس ما هي البؤرة عمالة تكبر، والدائرة عمالة تكبر. ده اللي حصل، مثلًا، معايا ومع غيري أكيد.

بعد الكورس الأولاني، كورس تاني. بعد الكورس التالت، يلا نخش فيسبوك. بعد كورس مش عارف إيه، يلا يوتيوب.

نسكت بقى على اليوتيوب؟ لا، خلّينا بودكاست، واللي جاي، واللي جاي، واللي جاي… ما بسكتش.

جرّبت… ولقيت الناس اللي شبهي

الفكرة: جرّبي… مش ممكن تنفعي؟

أنا جرّبت، وعرفت إني أنا بنفع. فلما عرفت إني أنا بنفع، ثقتي بنفسي زادت، وخوفي من المجهول والأصوات اللي في دماغي راح.

في نفس الوقت، عرفت إنه مش موضوع انطوائي وتوحد، وكل الأصوات اللي الواحد كان بيسمعها على مدار عمره دي حقيقية؟ ما طلعتش حقيقية.

أهوه، أنا بقول لكم، بقيت بستين لسان وأنا بتكلم في أي حاجة من التخصص بتاعي، من الحاجة اللي أنا فاهمها. بظهر وأنا قاعدة واثقة من نفسي، وأنا بطلع في اليوتيوب وبتكلم وبشرح، وبتاع، وحاجات كده.

ليه؟ جرّبت اتكيت على نفسي كمان. لقيت استحسان من الجمهور.

لو ما كنتش جرّبت من الأول، لو ما كنتش اتكيت على نفسي، ما كنتش عرفت رأي جمهوري فيّا إيه.

وجمهوري ده بقى نقطة تانية خالص.

كل واحد مننا له جمهور. إحنا يمكن بنفتكر إن جمهورنا هو الناس اللي حوالينا بس: الناس اللي قابلناهم في المدرسة، الناس اللي قابلناهم في الكلية، زمايلنا في الشغل، الجيران، القرايب… والقرايب اللي حتى ممكن يكونوا بيتفرضوا علينا لأسباب، يعني نسب أو غيره، أو كل الكلام ده.

دول آراؤهم من منظورهم، من رأيهم فيك، من إحساسهم بيك. إنما مش شرط ده يكون هو ده حقيقتك. مش ده الحقيقي… مش ده من المنظور اللي إنت عايزه.

آه، أنا بحب القراية. آه، أنا بحب فسحتي تبقى في مكتبة. يا سلام… أروح مكتبة إسكندرية، ده عندي أهم من إني أسافر شرم الشيخ، أحلى بكتير، أوكيه.

بس فيه غيري يقول عليها مجنونة. هو ده اختلاف.

فأنا مش شرط ألاقي إن كل الناس اللي أنا بعدّي عليهم في حياتي فى العادى يعجبهم الكلام ده. بس أنا لقيت الناس التانية، لقيت الناس اللي شبهي.

ودي من ضمن الحاجات اللي أنا مهتمة جداً أعملها في مجتمع كليك للنجاح، وفي كل المبادرات اللي بنعملها، وفي كل الكورسات والخريجين بتوعنا: إني أنا بجمعهم على بعض، إني بأعمل مجتمع بيكبر من الناس اللي شبه بعض.

أنا لقيت الناس بتقول نفس كلامي: أنا كنت فاكر أنا اللي متوحد، أنا اللي ماليش أصحاب، أنا كانوا أصحابي بيبعدوا عني، أو كنت بجاريهم عشان أبقى شبههم بس مش مبسوط.

الكلام ده بقيت أسمعه لما بنخش مبادرات ونتكلم، وأقول للناس: اتكلموا. فبقوا بيقولوا لي كده. ولادي في الكورسات بقوا بيقولوا كده.

والجمهور بتاعي على لينكدإن، وعلى اليوتيوب، بقى بيقول كده: إحنا مبسوطين منك أوي، إحنا فخورين بيكي أوي، أنا بتابعك أوي، أنا بعمل الخطوات بتاعتك، أنا، أنا، أنا.

ما أنا في ناس بتحبني… أهوه. أنا مش عايزة أقول لكم أنتم حبكم ليا ده فارق معايا قد إيه.

أنا بصحى كل يوم الصبح عندي التزام: إني أنا بعد ما أخلص شغل الشركات بتاعي، أو يمكن في النص كمان لما باخد راحة أو بريك،  أو أي حاجة من الحاجات دى. على طول أعمل محتوى ليهم، أعمل لهم مبادرة، أعمل كورس مجاني، أعمل حاجة، أعمل بتاع، عشان الناس دي عايزينك.

الناس دي بتحبك.  الناس دى كل يوم إنت تصحى… عشان لما تيجي تحط البوست، فيه ناس شبهي مبسوطة من البوست، فيه ناس شبهي مبسوطة من الفيديو، فيه ناس شبهي حابة تتفرج على اللي إنا بعمله.

الفشل مش في التجربة… الفشل في التقليد

عكس بقى تماماً ناس تانية بتخسر وبتفشل بسبب نقطة تانية.

آه… إنت مش قلتيلي جرّب؟ مش قلتيلي يمكن أنفع؟ يمكن، يمكن؟

بس أروح أدور بقى على قناة اليوتيوب، ولا على تيك توك، ولا على إنستجرام، ولا فيسبوك… ألاقي الناس كلها بتتكلم في إيه؟

آه، ده واحد اتجوز واحدة، واحد طلق واحدة، متصاحبين، سابوا بعض، مش عارف عملوا إيه، ضربها، ضربته، هزقته، حاجات غريبة جداً بشوفها على قنوات على اليوتيوب.

واكتشفت إن فيه ناس متابعة الحاجات دي.

فيجي بقى واحد جاي كده سامع رحاب في البودكاست بتقول: “جرب، يعني يمكن تنفع”.

فهشوف إيه اللي دارج، وإيه اللي الناس بتحبه، وأروح أعمل زيه. هعمل بقى أنا قصة مفتعلة، أعمل موقف مع قريبي، مع قريبتي، مع زميلي وبتاع، ونعمل فيديو فيك.

وأتخيل إنه هو ده مجالي، وهو ده اللي الناس هتستحسنه، والدنيا بقى هتنجح معايا. أفوجأ إن مفيش مشاهدات، وأفوجأ إن فيه كمان انتقادات: “إيه ده؟ إيه ده؟ دمك تقيل، إنت كذا، إنت كذا، ليه؟

إنت لعبت في منطقة مش بتاعتك، إنت مشيت ورا محل الفول اللي نجح في الشارع، فالمحلات كلها تقلب محلات فول”.

طب ما تقلب إنت محل العصير المختلف، محل اللي هيحط مهلبية، ولا الرز بلبن اللي الناس هتاكله بعد الفول، ولا السكلانس اللي هيجي بعد سندوتش الفول.

اعمل المختلف، واللي يمشي معايا كمان وأسلوبه.

يعني أنا مثلاً لو كنت جاية في العصر بتاع التيك توك، وعايزة بقى أنشر خدماتي وخبراتي وبتاع، وقالولي بقى:
“إيه؟ اعملي كادرات، واتصوري، وحطي من وراك خلفية، واقعدي، واضحكي، واعملي الفيجوال هوك، ومش عارف إيه، بينفجر، وقلبي كذا، وحطي كذا”.

مش أنا يا جدعان، مش أنا كده خالص. ده كده عمري ما هطلع أساساً، ولو طلعت هبطل. مش أنا، مش شخصيتي، ومش تخصصي، مش مجالي.

حط الحاجة بأسلوبك، بطريقتك، بشخصيتك، وهتلاقي الجمهور اللي حابب الطريقة دي، اللي حابب المحتوى ده، اللي حابب الشياكة دي، اللي حابب البساطة دي.

في حاجات كتير بتفرق.

يعني كل الناس ممكن تقول: أنا محجبة، ما أنا مبحبش أبهرج نفسي ولا بتاع، يوتيوب إيه بقى؟ لا خلاص، اطلعي بصوتك بس، بلاش تطلعي بالصور، ما أطلع زي ما أنا، ويمكن الناس شبهي تبقى حابة الكلام ده.

فأنا أطلع براحتي، وبعدين أنا أحاول إني ما أعملش أي شيء كمان يفرق عن قيمي، عن تربيتي، عن أخلاقي، عن ديني.

طب خلاص، أنا بعمل إيه غلط بقى؟ ما أنا اللي شافني على اليوتيوب كأنه شافني في الشارع، كأنه شافني في المكتب. اطلع بشخصيتك، واتكلم في الحاجة اللي إنت بتحبها، مش الدارجة، مش اللي موجودة.

هتطلع طبيعي، مش الناس هتقول: “إيه الدم التقيل ده؟ ولا إيه التفاهة دي؟” ولا تلاقي انتقادات أو عدم تفاعل.

لا، هتلاقي اللي شبهك، هتلاقي الجمهور اللي شبهك، والناس اللي حباك، والناس اللي كمان عايزة تبقى زيك.

إمشي في سكّتك… والفرص هتظهر

ودي بقى الفرص اللي ممكن تكونوا بتضيعوها.

ليه؟ أنا في واحد، ابني يعني، ابني عنده 9 سنين، بيتابع إسلام فوزي، وده أنا اكتشفته بالصدفة من ابني يعنى.

أنا عرفت الحكاية كده، يعني إنه هو متواجد ده كان Banker، بيشتغل في بنك، وقلب بقى إنفلونسر موجود بملايين المتابعين على السوشيال ميديا.

النقلة دي أكيد فيها كانت صعوبات كتير منه، ومجهود كتير منه، بس هو كمان بيعمل محتوى لطيف وخفيف، وبعتبره محترم، مش وحش، وما فيهوش ابتذال منه، وما فيهوش قلة قيمة منه خالص، وله استحسان، وله جمهور.

هو إسلام فوزي لما جه عمل الموضوع ده، كان عارف إنه في يوم من الأيام هيبقى عنده ملايين المتابعين؟

هو هيبقى عنده فرصة إنه يعمل بودكاست، ولا إنه هو يجيله إعلانات، ولا يشارك في فيلم، ولا في برنامج؟ ما يعرفش، هو ما يعرفش إيه الفرص اللي مستنياه خالص.

وده حال كل الإنفلونسرز اللي ابتدوا. يعني يمكن لهفة بقى هي اللي عايزة تبقى إنفلونسر عشان شافت الفرص اللي جات للإنفلونسرز.

بس هم لما ابتدوا، المؤثرين دول ما كانوش عارفين، ما كانوش عارفين إيه الفرص.

أنا شخصياً لما جيت ابتديت، أنا ما كنتش هعرف إن في يوم من الأيام هيجي لي عميل بناءً على المحتوى اللي أنا بقوله.

“ما تعلّمينا اللي إنتِ بتعمليه ده؟ ما تقوليلنا إيه الدخل السلبي ده؟ ما تفهمينا كسبتي إزاي؟ ما تعلّمينا نجحتي إزاي على مواقع العمل الحر؟ ما تفهمينا التسويق صح؟”

طب ما دي فرص. طب ما إنت برضه ممكن كل الكلام ده يجيلك بفرص، ممكن يجيلك محاضرة.

أنا لسه شاب من الشباب الجمال جداً اللي عدّوا عليّ في كورس من الكورسات، كان له قصة إنه قبل ما ياخد الكورس بتاعي كان بقاله ثلاث سنين متعلّم كتابة المحتوى وبيكتب مقالات، بس ما بيجيلوش عملاء، مش عارف السكة.

بعد ما أخد الكورس حصل معاه حاجات غريبة جداً. برده بعد ما سمع كلامي إنه هو يتواجد على لينكدإن ويكتب، وكل الكلام ده، قال لي: “المنصة الفلانية تواصلت معايا عشان أدي معاهم محاضرة مجانية، المنصة الفلانية قالت لي أدي معاهم مش عارفة ورشة مجانية”.

شوية شوية بقى بيجيله فرص هو ما كانش متخيلها، ما هي المحاضرات المجانية دي هتقلب على خدمات بفلوس والورش. وأنا يعني خلاص، أنا ببارك وتمام كل حاجة، وأقول بارك الله في رزقه، وما بسألش أكتر من كده.

إنما لو هو قال لي أوكي، وهو فعلاً قال لي، قال لي: “أنا دلوقتي مع عميل بعد ما حضر معايا الورشة الفلانية، قال لي تعالي امسك لي الموقع بتاعي”.

تخيلوا بقى اللفة. بدل ما هو كان قاعد عمال ياخد كورسات ويتعلّم، ومش عارف يجيب العميل إزاي، مجرد إنه طلع On Stage على المسرح أو على المنصات قدّام الناس، جاله العميل بطريقة حتى غير مباشرة.

عمل شوية ورش عمل، شوية محاضرات، طلع عميل يقول له: “مدام إنت فاهم كده، تعالي امسك لي الموقع بتاعي”.

دي الفرص اللي ممكن تكون موجودة.

الناس اللي إنتوا بتعتبروهم أصحاب شركات ناشئة أو أصحاب مشاريع، هي جت له الفرص إزاي؟

هو كان عارف إنه يوم ما يسعى في السكة الفلانية، في يوم من الأيام هيجي مستثمر كبير يستثمر في شركته بملايين الجنيهات ولا الدولارات، ولا هيجي يشاركه، ولا هيجي يشتري منه التطبيق اللي هو عامله، أو يشتري منه الخدمة اللي هو بيعملها؟

ما يعرفش، هو بيمشي في سكته وبيتوكل على الله، وربنا بيسهّل لو في خير، وممكن يقلّل شوية، أو يكتر عليك شوية، أو يوقف شوية لو ما فيش خير.

اللي هو إحنا دايماً ربنا رايد لنا الخير. فلو ما جتش على طول، اعرف إن أي حاجة من اللي موجودة حالياً مش خير ليك. إنما قدّام شوية في خير جاي لك، اصبر بس.

ده اللي أنا بقوله.

إن إنت بتعتبر نفسك إن إنت انطوائي، أو زي ما الناس بتقول لك متوحّد، ولا عندك بوادر توحّد، ولا مش اجتماعي، ولا ما بتعرفش تتكلم، ولا بتتصبّب عرقاً وإنت بتتكلم قدّام أي حد.

طب الشاشة اللي بينك وبين الناس أونلاين دي هتفصل الحتة دي تماماً.

ثانياً، إنت ليه بتحكم على نفسك بناءً على آراء ناس في حتة تانية خالص، غير الحتة اللي أنا بقول لكم عليها؟
تشتغل مع عملاء أونلاين، أو إن إنت تقدّم خدمات أونلاين.

دي غير بقى إيه جارتي اللي ما بتحبنيش دي، ولا صاحبتي اللي أنا مش بخرج معاها الخروجات اللي بتحبها، دي حتة تانية خالص.

وغير كده، مش يمكن تعرف.. النقطة المهمة: ما تمشيش ورا الدارج. مش كل الناس زي بعضها، مش كل الناس دمها خفيف، مش كل الناس هتبقى زي إسلام فوزي، مش كل الناس عندها الملكة بتاعته.

بس ممكن حد تاني يبقى شبه رحاب، يبقى شبه فلان، يبقى شبه علّان، كل واحد في حتته.

إنت دور على إيه اللي بتحبه، إيه اللي إنت شاطر فيه، واطلع للنور بس، مش محتاج أكتر من كده، وتصبر وتتواصل.

الاستمرارية: سرّ الـ Snowball Effect

الاستمرارية، الاستمرارية دي يعني، وأنا بدور برضه على قناة اليوتيوب، وأدرس، وسألت ناس وبتاع، وكده.
بصّيت على نمرة واحد، مستر بيست.

مستر بيست، أنا ساعتها، وطبعاً أنا محتوايا مش زي مستر بيست خالص. وساعتها كان هو عامل زوبعة أول ما ابتديت أنا على اليوتيوب، لأن كان، مش عارفة، عدّى مليارات.

أنا مش عارفة إزاي مليارات، وأنا مش متابعاه أساساً. يعني أنا واحد من ضمن الكام مليار اللي عايشين على وجه البصيرة. فأنا أكيد أنا وغيري كتير، بس اهوه.

فلفت نظري أوي. فقعدت أركّز في حواراته، الإنترفيوهات اللي عملها، وهو بيتكلم على بدايته وانطلاقته، إزاي اشتغل على نفسه، وإزاي وصل للحتة دي.

حتى لقيت حاجة مهمة جداً. هو كان بيعملها باستمرار، إنه من يوم ما ابتدأ، كان حتى معاه ثلاثة أصحابه، كل واحد عنده قناة وشغالين، إن كل فيديو يطلعوه بيشوفوا إيه الحاجات اللي نجحت، ويستمروا عليها.

وكانوا بيقولوها لبعض، والحاجات اللي فشلت، يعني التجربة على أربعة. يعني لو واحد منهم نجح في حاجة أو فرقت معاه، بيقول للثلاثة الباقيين. فبيقصّر عليهم ربع المدة.

ولو حاجة فشلت مع واحد برضه بيقول عليها عشان التانيين يتجنّبوها. فبرضه بتقصّر المدة للربع.

دي كانت أول نقطة، اللي هو تتحط في مجتمع شبهك، اتعرّف على ناس شبهك، أو ناس دماغها زيك، أو ناس في نفس الحتة بتاعتك.

ففي الحتة دي تقدروا تفيدوا بعض، وتدعموا بعض، وتقلّلوا مدة التجربة، أو المشوار بتاعكم يقل حسب مشاركة المعلومات اللي إنتوا فيها.

وده سبب إن إحنا عاملين جروب الفيسبوك برضه، مجتمع كليك للنجاح، وكل المبادرات اللي إحنا بنعملها بأسعار رمزية عشان الناس تنضمّ لها. فيتعرّفوا على بعض، وناس شبههم. دي أول حاجة.

تاني حاجة، إنه هو فضِل على الفكرة دي يقدّم فيديوهات، ويتجنّب كل الحاجات الغلط اللي حصلت معاه أو مع زمايله، ويعمل الحاجات الصح اللي حصلت معاه أو مع زمايله فترة، بدون ما يقعد يحلّل الأعداد.

لا، هو كان بيشوف بس الأعداد عشان يشوف إيه نجح وإيه ما نجحش. مش الأعداد دي إنها تبقى مقياس لنجاحه هو، لا، ده هو كان بيقول إنه بيبقى بيتعامل مع المشاهدات أو الفيديوهات الفاشلة على إنها أدّته معلومات أقوى من الفيديوهات الناجحة.

إزاي الحتة دي؟
إنت الفيديو الناجح لو فيديو ورا فيديو ناجح، خلاص إنت ما بتبقاش عارف هو إيه النقطة بالضبط اللي نجّحتها.

إنما لو فيديو فشل، بتعرف تحلّله كويس، وتشوف إيه الحتة، إيه الفشل اللي حصل هنا. هل التصوير؟ الإضاءة؟ المدة؟ الكلام؟ المحتوى؟ المونتاج؟

إيه الموضوع؟ إيه اللي حصل في الفيديو ده خلاه فشل عن اللي قبل منه؟

إنما لو الدنيا ماشية ناجحة على طول، مش هتبقى فاهم إيه اللي بيتغير. ما هو مفيش تغيّرات، ما كلهم ناجحين.
فهو بقى ما يضايقش من الأرقام إنها تزيد أو تعلى.

بالعكس، كان بيحس إنها لو قلّت هو قرب برضه للقالب المثالي اللي حيفهمه عشان يقدر يقدّم شغل كويس.

فضل مستمر على كده. لا فيه أرقام بتهبطه، ولا فيه حاجة بتوقّفه. وعنده استمرار والتزام لسنين لغاية لما ابتدأ يطلع فلوس من القناة.

يعني اللي هو شركاء يوتيوب، اللي هو YouTube Partners. اللي إنت بتعدّي أرقام معيّنة في المشاهدة وفي ساعات المشاهدة، خلاص بيبتدي هو يدي لك فلوس اليوتيوب. يعني يدي لك فلوس بناءً على المشاهدات بتاعتك.

فابتدأ تدخله فلوس. بقى ياخد الفلوس دي كلها، ويستثمر في شغله. وقال: ابتديت أستثمر في معدات للتصوير والكاميرات، وكل الكلام ده.

ابتدأ في الاستوديو، وابتدأ يتعلّم بقى يتعامل مع ناس لها بقى في المونتاج، وياخد كورسات في الحتت دي.

ويستثمر في الحتة، وأنا بقول الاستثمار في النفس أقوى من أي حاجة. وبرضه ليا فيها كلام قوي في الحتة دي.

لكن خلّينا نشوف مستر بيست إنه هو خد الفلوس ورجع ووظّفها تاني، وصبّها كلها جوّه الشغل بتاعه.

فضل مستمر، وفضل بيتعلّم من أخطائه.

عارفين إنتوا كرة الثلج؟ الجبال بتاعت الثلج برّه. لما بترمي كرة صغيرة، وتفضل تتدحرج كده على الثلج على الجبل، فتفضل تلم تلج حواليها.

والكرة الصغيرة تفضل تكبر، تكبر، تكبر، تكبر، لغاية ما تبقى حاجة ضخمة جداً جداً، ممكن تدوس حاجات تحت منها، اللي هو اسمه Snowball Effect.

ده اللي حصل معاه، إنه هو فضل يزيد، يزيد، يزيد بمعدل عادي جداً، لكن مرة واحدة حصل معاه الـ Snowball Effect، إنه هو انفجرت العملية معاه، بقى دلوقتي بيُقال عنه إنه بيزيد مليون متابع كل دقيقة.

الناس بتقول عليه كده.
ده ما حصلش في يوم، ده ما حصلش في شهر، ولا في سنة. بقى له 13 سنة تقريباً.

والإيفيكت اللي أنا بقول عليه سنوبول ده برده ما حصلش في أول خمس سنين حتى، ده حصل حديثاً.

الـ 13 سنة اللي هو تواجد فيهم، يعني هو من فبراير 2012. كان عنده 13 سنة. لا سن وقّفه، ولا قال أنا محتاج شهادات ولا خبرة وقّفته، ولا معدات وقّفته.

وحتى لما جت له فلوس برضه ما خدهاش وصرفها على أي شيء تاني. استثمرها جوّه شغله تاني. وابتدأ يطوّر من نفسه، واستمر بعد حتى نجاحه، تلاقي إنه كل أسبوع هو عنده فيديو.

ما قالش بقى خلاص، أنا عدّيت، والناس بقى تتفرّج على الفيديوهات القديمة وبتاع. أبداً، فضل مكمّل، وفضل مستمتع باللي هو بيعمله. وحتى كمان المحتوى بتاعه مش شبه حد تاني.

يعني الناس بقت هي اللي بتقلّده. هو يوم ما ابتدأ  ابتدى في الحاجة اللي بيحبها في الجيمينج، وبعدين كمّل، وابتدأ يعمل الفيديوهات بتاعة المسابقات اللي هو بيعملها.

ده على فكرة من حتة الفرص اللي أنا بقول عليها، زي ما اتكلمت على المؤثّر إسلام فوزي. إحنا دلوقتي فيه برامج بتتعمل لمستر بيست على أمازون مثلاً برايم، ولا حاجات كده.

هو كان، وهو عنده 13 سنة، وهو بينشئ قناة اليوتيوب، كان عارف من 12 سنة إنه هيبقى في عنده برنامج في يوم من الأيام باسمه وباسم قناته؟ إنه هيبقى عنده مليارات من المتابعين؟ عنده الفلوس اللي بتخش له كل شهر دي؟ ما يعرفش، ما يعرفش.

بس كل اللي عمله عمل حاجة بيحبها وطلع للنور. يعني لو تشوفه حتى صوره. وهو على فكرة عندنا لغاية دلوقتي، بحيث إنه هو مش الشخص الوسيم، ولا الشخص المتكلم، ولا الشخص اللي هو، يعني، بنحس إنه هو كل الجو. بالعكس خالص، عادي وطبيعي.

وفيه بقى قيس على كده أسماء كتير. إحنا في عندنا ناس في الوطن العربي وفي مصر. أنا لسه حتى متابعة شخص على اليوتيوب كان بيتكلم على التليفونات وكل الكلام ده، ويعني الحاجات التكنولوجية الجديدة.

واكتشفت برضه إنه هو بادي من وهو صغير، وإنه هو كان عنده وزن زايد، وقلّل الوزن، وإنه مستمر، وإنه وصل للمتابعين. وإنه والدته كانت بتدعمه من أوضة في البيت. وبعدين بقى دلوقتي عنده مكتب وستوديو، وجوّز نفسه، وصرف على نفسه.

هي قصص النجاح.

وابتدى بإيه؟

قال: “أنا حاجة أنا بحبها، أنا كنت بحب التليفونات، كنت بخش محلات التليفونات عشان أشوف إيه الجديد وكل الكلام ده”.

دلوقتي الشركات الكبيرة بتبعت له تليفونات عشان يعمل عليها Unboxing وReview.

اللي هي الفيديوهات الدارجة بتاعة الحاجات التكنولوجي دي، إنه هو يفتح العلبة ويقول لنا بقى إيه المميزات.
لأن ده بيبقى نوع من الدعاية غير المباشرة للأجهزة دي.

هو كان عارف؟ ما يعرفش. الحاجات دي بقى كلها تدل على إن لا وزن زايد بيفرق، لا السن بيفرق، لا إنت انطوائي بيفرق.

الفكرة إن لا سن عطّله، ولا إمكانيات عطّلته، ولا شكل عطّله، ولا خبرة عطّلته، ولا أي شيء.

مجرد إنهم بيكلموا في حاجات بيحبوها، ويتواجدوا قدّام الناس. والفرص هي اللي بتيجي لوحدها. محدش يعرف بكرة في إيه، ولا قدّام في إيه. المهم إن إحنا نسعى ونعمل خطوات مستمرة.

ما نقعش في النص، وما نرميش الأعذار على شكل ولا إمكانيات، ولا “أنا انطوائي” دي تبقى الشماعة بتاعتي. بالعكس، إنت كده بتأكد كلام الناس اللي إنت زعلان منه وبتصدقه.

ودي كانت غلطة أنا كان ممكن أقع فيها. لكن في لحظة ربنا عوّضني بيكم إنتوا، وبالجمهور اللي حابب يسمعني أنا زي ما أنا، حابب يشوفني أنا زي ما أنا، حابب يتعلّم مني، حابب يقرأ لي كلمة، حابب يعرف خبرتي وبس.

هو ده اللي إنت محتاجه. إنك تلاقي الجمهور بتاعك. بس الجمهور مش هيجي لك برضه في الدرج. علشان إحنا قلنا حنعمل عينات وشغل وخدمات، ونطوّر من نفسنا، وكل الكلام ده، وناخد الحاجة كلها بقى نحطها في الدرج، ولا نطلعها للنور؟

لا. أنا برضه عارفة من ضمن الشماعات اللي أنا كان ممكن أعطّل بيها نفسي، إني أقول إني ماليش أصحاب، ولا أصحابي مش هيعجبهم الكلام اللي أنا بقوله، ولا أنا ممكن أكون انطوائية، أو أي حاجة من الكلام ده، وكنت وقّفت نفسي.

لأ، أنا جرّبت زي حزلقوم، وطلعت بعرف. يمكن إنت كمان تعرف.

أنا بحب جداً أقرأ التعليقات بتاعتكم بعد كل حلقة. وببقى عايزة أعرف إنتوا فعلاً بتعدّوا بنفس الحاجات اللي أنا بقولها ولا لأ، وإيه تاني ممكن أساعدكم فيه.

وأتمنى جداً إن إنتوا تتواجدوا معانا في مجتمع كليك للنجاح، جروبنا على الفيسبوك، اللي هو تابع كليك يور فيوتشر. وتابعونا بقى طبعاً، تابعوا رحاب إمام وكليك يور فيوتشر.

لأني بحاول بقى أتواجد بكل الأشكال اللي تقدر تساعدكم في إن إنتوا فعلاً تطلعوا للنور، وتحققوا كل اللي نفسكم فيه. لأني عارفة ومتأكدة إن لسه الأماني ممكنة.

أحب جداً إن إنت تدعم الحلقات بتاعتي والبودكاست عشان توصل لناس أكتر، تنشرها، تشترك فيها عشان تتابع الحلقات أولًا بأول. أو كمان تقيّموها يا جماعة، بليز قيّموها.

والرسالة النهارده واضحة:

ما تصدّقش اللي الناس بتقوله عليك. جرّب، وأنا متأكدة إنك هتنفع.

الخلاصة

الخوف اللي جواك مش دليل ضعف، ولا الانطوائية عيب، ولا إنك تفضّل الهدوء معناها إنك أقل من غيرك. الحقيقة إن أغلب القيود اللي وقفتك كانت أصوات اتزرعت جواك مع الوقت.

الخوف من مواجهة الناس مش معناه إن فيك حاجة غلط، ولا إنه محتاج تغيّر شخصيتك. هو رحلة وعي وتجربة واستمرارية. جرّب، بصبر وبصدق، وادّي لنفسك فرصة. يمكن تكتشف، زي ما حصل معايا، إن صوتك كان دايماً موجود، بس محتاج مساحة عشان يطلع.