كيف تبدأ العمل الحر: السر وراء 1000 جنيه يومياً في 3 أسابيع

لما تمشي صح وتعمل اللي عليك.
يمكن تكون بتسأل نفسك دلوقتي: كيف تبدأ العمل الحر؟
أبدأ منين؟ أتعلم إيه؟ أروح على أنهي منصات؟ وهل فعلًا مواقع العمل الحر ممكن تغيّر حياتك، ولا دي مجرد حكايات بتتقال؟
الحلقة دي مش وعود وهمية. دي حكاية حقيقية عن بداية بسيطة، ورضا بالقليل، وسعي مستمر، واختيار صح للطريق، لحد ما ربنا فتح أبواب مكانتش على البال. خطوة ورا خطوة، من أول عميل، لأول فرصة، لأول عوض.
لو إنت واقف في أول الطريق، أو محتار تبدأ إزاي، أو حتى بدأت ومش شايف نتيجة، الحلقة دي ليك
كيف تبدأ العمل الحر خطوة بخطوة
من 1000 جنيه في الشهر لـ1000 جنيه كل يوم، والفرق بينهم 3 أسابيع بس.
يا مليون أهلا، معاك رحاب إمام وانت بتسمع بودكاست ممكنة.
عايزة أقولك إن فكرة المرتبات دي بتختلف جداً بين إن واحد فعلًا ممكن يرضى بـ1000 جنيه في الشهر، وتحصل حاجة تلاقي ربنا بعتلك بقى 1000 جنيه في اليوم.
حاجة غريبة قوي.
دي حاجة بقى عدت عليا، يعني أنا هضحكوا عليا أوي أوي، يعني تشوفوا بقى الفكرة قد إيه في رضا، يعني زي ما يكون.
بس أنا قبل أما أشتغل في المجال بتاعي ده خالص، وزي ما عرفتوا كده، إن أنا كان ليا التجارة والبيزنس بتاعي واتقفلت لظروف.
وبعدين قعدت في البيت، فكان كل الناس اللي حواليا حاسة إن أنا قد إيه متضايقة، يعني إن أنا قاعدة في البيت كده لا شغلة ولا مشغلة، دي حاجة مش شغلي.
أنا مش شخصيتي، فكان كل الناس بتشور عليا: إيه، ما انتِ مهندسة وطول عمرك شاطرة، والإنجليزي بتاعك بيرفكت ومش عارف إيه.
أي مدرسة خاصة هتاخدك في ثانية.
فكنت يعني مش مجالي التدريس، وأنا زي ما فهمتوا كده، يعني مش بحب الخروج قوي، يعني كنت البيزنس بتاعي كمان مالوش مواعيد.
أنا مبحبش ألتزم قوي بمواعيد، ويعني برضه اللي يعرفني عارف إن أنا Night Owl زي ما بيقولوا كده، اللي هو بحب جداً الإبداع والأفكار، وكل حاجة بتجيلي بالليل.
وبعدين برضه بني آدم بيحب الأشغال والابتكار والرسم، فتلاقي كده اللي هو إيه، الإلهام ما بيجيش في أي لحظة.
فإن أنا بقى أبقى روتينية كده، وأروح مدرسة وأجي من المدرسة ومش عارف، وحصة وفصول والتزام وامتحانات، مش أنا خالص، مكنتش حاساها يعني.
وبعدين إن إحنا عندنا في إسكندرية المدارس اللي هي بقى الخاصة اللي هم قالوا لي عليها دي في آخر بلاد المسلمين، يعني بره العمران خالص، فما كانتش فكرة واردة بالنسبة لي.
المهم إن أنا كنت يعني حتى بجاري الناس في كلامها: طب إيه بياخدوا إيه؟ والكلام ده من سنين، أنا معرفش دلوقتي عامل إزاي، بس كانوا بيقولوا: لا، ده انت لو هتبتدي معاهم 800–900 جنيه، وبعدين لما تزيدي بقى توصلي الألف، آه ألف وحِتّة.
ويا سلام بقى لو تدخلي ولادك كمان، هيعملولك خصم لأبناء المعلمات.
طيب ماشي، سمعت الكلام منهم وما نفذتش، ما كانش الكارير ده هو اللي في دماغي.
مواقع العمل الحر: أول عميل وأول اختبار
المهم لما اتعرفت بقى على موضوع الشغل. أنا أصلًا كنت بشتغل، وكنت بحاول أشتغل على مواقع كتير من زمان.
بس كانت المشكلة التحويلات البنكية، وكان في مثلًا زي PayPal والكلام ده كان مقفول، مصر ما كانش في الليستة بتاعته أصلًا.
فمكنتش عارفة أعمل إيه لغاية أما الحمد لله عرفت ووصلت لمواقع العمل الحر، واشتغلت شوية كده على كذا موقع. وبعدين ركزت على موقع بره الصندوق، اللي هو كل الناس تقول لك: ابعد عنه.
بس أنا ركزت عليه، وفعلاً أول عميل جالي منه موقع Freelancer.com. الموقع ده كل الناس تقول لك ده فاشل، وفعلاً هو 3-4 المشاريع اللي هناك ممكن تكون كذب ولخبطة ونصب وحاجات هبلة كده.
بس أنا كنت عاملة حسابي، يعني كنت باخد بالي من النقط اللي آخد بالي منها، ودي اللي أنا بقولها حتى في الكورسات، وبس وفضلت مستنية أول عميل بحاول بقى.
وأنا ليا تريكة كده، يعني أقعد أشوف: إيه الشغل اللي موجود؟ إيه اللي بيتطلب؟ وأنا الكلام كنت يعني متعددة المواهب: جرافيك ديزاين ماشي، برمجة ماشي، تسويق ماشي، كل حاجة.
فبشوف إيه اللي مطلوب في كل حاجة من دول، وأروح أتعلم. أنا قاعدة كده بقى، هو ده الشغلانة بتاعتي اللي أنا بصحى لها كل يوم، إن أنا أقدم على شغل وأشوف عايزين إيه؟
فهشوف شغلانة كده، شغلانة كده، أقوم مقدمة، لغاية ما ضربت معايا في يوم من الأيام بعد أما كنت خلاص فقدت الأمل تمامًا، والحكاية دي يعني بدموع العين والله.
كنت كاتبة للراجل البروبوزال بتاعه، آآ البروبوزال ده اللي هو يعني زي خطاب كده إن أنا بوريله مهاراتي، وبحاول أقنعه إنه يشغلني، فكنت بعيط بقى وكتبت له كلمتين حتى يعني مش بالطريقة المظبوطة، والكلام ده أنا حتى بحكيه في الكورسات.
كان طالب في حاجة، أنا مش إيدي مش ماشية فيها، يعني أنا كنت آه عارفة الجرافيك ديزاين كويس جدًا، وباعرف أشتغل فوتوشوب واليستريتور كويس جدًا، بس إن أنا أعمل التصميم والكلام ده كان بياخد معايا وقت.
الراجل ده كان طالب إن أنا أعمل له استيكرات في وقت قياسي، لإنه هو كان بيبيعهم على Etsy، وبيبيعهم بالكميات في إنجلترا، كان بيطبع عنده ويشحن، بس عايز اللي يصمم له.
فرد عليا، ده كان أول واحد يرد عليا. قبل منه، لأ، اتنين ردوا عليا بصراحة وكانوا نصابين، يعني كانوا بيردوا وكانوا بينصبوا، وفي واحد خد مني شغل ومعبرنيش، وواحد تاني بعد أما عملت له الشغل قال لي: أنا كنت بسألك بس، عبيطة أنا عادي يعني.
بس ده رد عليا وتمام، طلب مني الحاجات اللي هو كان عايزها: بتعرفي؟
قلت له: آه أعرف.
عملتي الكلام ده قبل كده؟ قلت له: لا بصراحة ما عملتش.
قال لي: يعني طيب إيه؟ المهم إن الراجل كان عنده نقطة كويسة، إن هو كان هيعلمني حاجة بسيطة كده في الأول، السيستم بتاع شغله. بيقول لي: محضر لك فيديوهات وبتاع، وتمام، حلوة قوي.
أنا ماشي، دايسة معاك، مفيش مشكلة.
الفكرة بقى إن هو كان عايزني أشتغل Full time، وأنا الـFull time ده بالنسبة لي مكنتش أعرفه يعني إيه Full time؟ أنا أصلًا مش موظفة هنا في مصر عشان أعرف الـFull time اللي في إنجلترا عامل إزاي.
قال لي: هتشتغلي من تسعة لخمسة بتوقيت إنجلترا، وكان الفرق بينا وبينه ساعة في الوقت ده، من تسعة لخمسة كل يوم ما عدا السبت والأحد، زي الشغل اللي هناك بالظبط، يعني من الإثنين للجمعة من تسعة لخمسة، ماشي؟ ماشي.
بكام؟
قال لي: أنا هشتغل معاكي الأسبوع بـ18 دولار، وهختبرك في الأول بـ15 دولار، وساعتها احسبي بقى الدولار كان بـ15 جنيه، ماشي؟
قلت له: ماشي.
كيف تبدأ العمل الحر وأنت راضي بالقليل
ماشي، ده بقى تحمل كذا حاجة تحت طياتها كذا حاجة.
أولًا أنا كنت ببصلها بالغشامة اللي هو 15×15، ما هو قال لي هجربك بـ15 في الأسبوع، 15×15، كانت تحويلة الدولار للجنيه ساعتها 15، 225 جنيه في 4 أسابيع، 900 جنيه، يا سلام.
طب ما أنا ده كده المرتب اللي قالوا لي هتبتدي بيه في المدارس، ومن غير ما مراوح ولا مجي ولا كل المرمطة اللي هتمرمطها، من صحيان بدري والرجوع، وساعة رايح وساعة جاي، والفيلم ده.
وقال لي إن لما تثبتي مكانك هشغلك 18 دولار في الأسبوع، ×15 بـ270 باين، في أربعة بـ1080.
الله، طب ما حلو أهو، وبقى لا هبهدل نفسي، ولا يعني كمان حتى ما فيش هالك بقى هدوم بقى وجزم، والفيلم اللي بيتعمل ده.
طيب وأنا قاعدة في البيت، تمام. دي كانت نقطة إن أنا كنت بقارن الموضوع بالمصري، بالشغل المصري، إن أنا هروح مدرسة قالوا لي هتاخدي 1000 جنيه تقريبًا متوسط.
فأنا الراجل هيطلع لي أهو 1000 جنيه، جبرت، تمام، حلو قوي، زي الفل.
الحاجة الثانية اللي كانت عندي، أنا اللي معلمني الفريلانسينج واحد عنده 16 سنة، يعني المفارقات اللطيفة اللي في حياتي. كان واحد أنا كنت ساعتها برضه بقول له: هو انت، طيب، عملت الشغل ده إمتى؟ كان عندك إيه؟ ولا اتعلمته إمتى؟
اللي هو ذلة أولادي في البيت: انت عندك كام سنة؟ والراجل اللي علمني عنده 16 سنة.
الفكرة إن أنا اتعلمت تركة من الأول خالص إن أول عميل بأول ريفيو هو أصعب واحد، لكن مجرد ما يجي العجلة هتدور، زي ما بقول لكم.
ففعلاً كنت مركزة بقى على أول عميل. ده أنا أهو خلاص هبوس إيده بقى، يلا عشان نشتغل، وأعمل له أحسن شغل عشان يديني الفايف ستارز ريفيو، عشان البِلية تلعب.
فبرضه كانت من ضمن الحاجات إن أنا راضية بإن أنا بس التكة الأولانية، تعالي بقى والنبي علشان العجلة تدور، فتمام.
والمنظور الثالث ده رضا من عند ربنا.
رزق وجالي أقول له: لأ، ما أنا فاضية، ما أنا قاعدة بعمل إيه؟ يعني هو من 9 لـ5 اللي هو كان بيقول لي عليهم دول، اللي أنا يعني ناس كتير تبص لها: من تسعة لخمسة دول كام؟ دول 8 ساعات؟ وخمس أيام، 40 ساعة في الأسبوع بـ15 دولار بـ200 وشوية جنيه.
أنا كنت هعمل إيه؟ يعني هعمل إيه؟ نصهم هنامهم، والنص الثاني واقفة بعمل أي بتاع، بتكلم في التليفون يا بتفرج على ماتش مالوش لازمة.
مش هستفيد حاجة في الآخر، يعني إيه الاستفادة؟ طب ما أنا أطلع بالوقت اللي كان مهدر ده بشيء حتى لو قليل، ده كان فكري. كان أنا كنت راضية. أنا طول عمري على فكرة، يعني الحمد لله، راضية بقليلي.
فكان التركة بقى اللي بتحصل بقى معايا، ودي ربنا شايفها عندي، ويا ريت تكون عندكم دايمًا يعني، الرضا.
إن أنا رضيت بالعك ده، أنا مش عايزة أقول لكم، أنا كسرت اتنين ماوس وباظت الزراير عندي على الكيبورد بسبب العميل ده.
وغيرت في حاجات بالفلوس اللي هو بيديهالي في الكام شهر اللي اشتغلتهم معاه بفلوسه، لكن ما كنتش متضايقة. كنت مبسوطة بالريفيو، مبسوطة إن أنا بتعامل مع واحد بقى أجنبي بقى وخلاص، واشتغلت على الموقع اللي الناس بتقول لك: ابعد عنه، وخلاص وتمام.
وعلى فكرة ده كان سر إن أنا وصلت لوزارة الاتصالات واتكرمت، وقعدت مع الوزير، واتكلمت في أحاديث صحفية، ودخلت في فيلم مع ميديا هاب اللي هما سعدي جوهر، وحاجات كتير، بسبب الدخلة الأولانية بتاعة الفريلانسينج دي.
وإن أنا كمان بعد كده النطة بقى اللي بعد منها، إن أنا بعد ما اشتغلت مع العميل ده ثلاث أسابيع بالظبط،
لقيت إيميلات جاية لي في كل حتة. مش فاهمة إيه دي؟
قبل العميل ده أنا كنت برضه عشان الدنيا تمشي، وأنا مقتنعة تماماً إن الشغل مش كورسات.
فأنا كنت عايزة أطبق بإيدي، وكنت دارسة برمجة وبايثون وData Analysis وبروسيسينج، وحاجات كتير كده في الـDeep Learning.
فلقيت شركة بره في أمريكا بتعمل تدريب للشباب على مشاريع بجد، كلها مشاريع خيرية تبع الأمم المتحدة، وتبع منظمات قوية جدًا، وفاتحين الموضوع للعالم كله.
فقدمت واتقبلت، وقعدت معاهم شهرين بعمل مشروع حلو جدًا. وكان بالنسبة لي علامة فارقة، يعني حتى في البورتفوليو بتاعي، واشتغلت معاهم مجاني تمامًا شهرين.
في الشهرين دول أنا كان طول الوقت، لو تسمعوا عن الـImposter Syndrome، أو اللي هي متلازمة المحتال، إن أنا كنت كل أسبوع بنعمل برزنتيشن على الشغل بتاعنا.
وأنا أقول: يا ربي، انت إيه اللي جايبك هنا يا ست انت، يا اللي فوق الـ40، مع العيال اللي متعلمة في أمريكا ومعاهم دكتوراه، وكمان الهنود اللي هم بياكلوا الدنيا في البرمجة، اللي متعلمين برمجة من سن 12 سنة في المدرسة؟
انت اللي جابك هنا؟
المشكلة بقى لما جم اختاروا ثلاثة في الآخر يعملوا البرزنتيشن النهائية قدام المنظمة، اختاروني أنا، وأنا قاعدة طول الوقت حاسة بخيبتي، مع إن أنا طلعت شاطرة.
بعد ما خلصت المشروع ده خالص، وجالي بقى العميل الإنجليزي اللي بقول لكم عليه. قعدت أعمل له الاستيكرات، ده بعد ثلاث أسابيع، لقيت إيميلات في كل حتة.
لقيت مسدج جاية لي على لينكدإن. لقيت إيميلين جايين لي على اتنين إيميلات بستخدمهم في كل حتة، وكمان كنت في مكان في سلاك، والأجانب بيشتغلوا على سلاك على طول.
فلقيت كل حتة فيها مسدجات: في إيه؟
المديرة بتاعة الشركة اللي هي في أمريكا دي بتكلمني، بتقول لي إن المنظمة بعد أما عملنا البرزنتيشن وكل حاجة عايزة ثلاثة، فاختاروا اتنين، والثالث الاختيار وقع عليا.
اللي هو: أنا يا بنتي؟ انتي متأكدة؟ بتقولي إيه: Are you interested؟ انت مهتمة؟ آه.
المهم بقى إيه؟ قالت لي: المشروع هيقعد شهرين، والمرتب 1250 دولار. أنا يا بنتي؟ برضه انتي متأكدة؟ عايزة أقول لها كده مش عارفة.
فبتقول لي: Are you interested تاني؟ فقلت لها: آه، حلو.
أنا هضحكوا عليا برضه إن أنا دخلت معاهم وأنا مقتنعة تمامًا إن الشهرين بـ1250 دولار، ده طلع إن الشهر الواحد بـ1250 دولار.
ماشي، عدوا الحتة دي. فبقيت إيه؟ بشتغل مع الراجل ما أنا ملتزمة، وما الراجل ما هو قال لي بقى هشتغل معاه بتاع الاستيكرات الصبح من تسعة لخمسة، وما بتحركش من قدام الكمبيوتر غير لما تيجي الساعة 5:00، تقولش مركب لي كاميرات مراقبة في البيت.
إحساس بالالتزام. إحساس إن أنا بحلل الدولار اللي أنا باخده، ولا الجنيه اللي هيدخل بيتي. وبقيت أشتغل على شغل الناس التانيين، هم كان في لسه كده مقابلات في الأول.
ولغاية ما ابتديت أشتغل بقى معاهم، بقي بالحِمية بتاعتي، كنت خلصت الراجل الثاني، وخلصنا بقى 15 دولار في الأسبوع و18 كمان، وإيه، واخدت ريفيو، وكنت زي الفل.
من أحلام الـ15 دولار إلى القفزة الكبيرة
وكنت قاعدة عمالة أحط آمال بقى زمان بقى في الأول، بقى الـ15 دولار و18 دولار، إني بقى لما أثبت له شغلي هطلب منه 20 دولار مرة واحدة في الأسبوع.
أو بقى الدنيا لما تلعب هبقى هو ولا عميل تاني يديني 50 دولار في الأسبوع، يعني 2000 جنيه بقى في الـ… ولا معرفش أكتر كمان في الشهر. وحاجة بقى عظيمة.
يعني أحلام بقى قاعدة عمالة أحلم.
فلقيت اللي جاية بتقولي 1250 دولار، وأنا قبلاهم على إنهم شهرين، طلع إن الشهر بـ1250 دولار، واشتغلت معاهم ست شهور، بعد أول شهر بقيت أنا البروجيكت مانجر.
برضه ما تسألونيش أنا إيه اللي حصل، بس أنا ليا حاجة أنا قلت لكم عليها من أول يوم: أنا أكتر حاجة يمكن دخلتني السوق، أنا بعرف أعمل بريزنتيشن كويس، ودي كانت مميزة جدًا من أيام ما كنت بشتغل معاهم الشهرين المجاني.
كنت بعمل بريزنتيشن حلوة كل أسبوع، فخلوا لما جم يختاروا اختاروني للنهائي، الثلاثة اللي عملوا بريزنتيشن قدام المنظمة، ولما جم يدفعوا فلوس للناس اختاروني من ضمن الثلاثة اللي هيكملوا المشروع.
أحلى حاجة بقى إن أنا بعد أول شهر بقيت بروجيكت مانجر، بعد ثاني شهر بقيت أنا وواحد تاني اللي بنكمل المشروع، وكملت بقية الأربع شهور اللي بعد كده أنا اللي بكمل المشروع تمامًا.
وكان مشروع تحليل بيانات عن طريق صور القمر الصناعي لدولة، ونشوف خطوط الفقر والحاجات اللي فيها دي.
دولة بتحاول تظبط البنية التحتية بتاعتها لشغل 2030.
كل ده أنا كنت فيه لوحدي، كملته زي الفل، وخدت بقى فلوس. خدت فلوس إزاي بقى كمان؟
ده هو الموضوع بقى علشان أحكيلكم موضوع الـ1000 جنيه اللي كل يوم دي. إحنا كنا ابتدينا أهو بـ1000 جنيه في الشهر، لأ، ده أنا وصلت لـ1000 جنيه في اليوم إزاي؟
متلازمة المحتال: إزاي كمّلت رغم الشك؟
إن أنا ما سكتش.
أنا من ضمن الشغل اللي فهمته في مواقع العمل الحر، الفريلانسينج، إني حتى لو مش هشتغل في التسويق، أنا لازم أتعلم تسويق كويس عشان أسوق لنفسي، أسوق مهاراتي، أجيب عملاء زيادة.
أعرف أسوق خبراتي، واللي أقدر أقدمه، وخدماتي. فاتعلمت تسويق، اتعلمت تسويق من الصفر.
فضلت أزيد في التسويق، في التسويق، في التسويق، وخدت شهادة حلوة قوي.
جم بالصدفة نفس الشركة اللي أنا بشتغل معاهم. أهو في المشروع اللي بـ1250 دولار في الشهر، طلبوا مساعد تسويق. قعدت كده أقدم ولا ما أقدمش؟ طب هل أنا قادرة ولا مش قادرة؟ ما هو برضه الـImposter Syndrome شغال معايا.
إنت إيه اللي جايبك في الحتة دي يا ست إنت؟ اللي هو أنا مش حاسة بقيمة نفسي، وده اللي هي متلازمة المحتال اللي ناس كتير أوي بتحس بيها.
أقدم ما أقدمش؟ طب كمان ده مش يعتبر تشتت؟ ما إنت بتتكلمي معاهم دلوقتي في الذكاء الاصطناعي وصور القمر الصناعي، إنت إيه مساعد تسويق ده؟
المهم قلت إيه؟ رزقي ورزقكم على الله، يلا. رحت مكلمَاهم وبعتلهم الشهادة اللي أنا أخدتها، وقلت لهم بس باعرف إيه.
أنا الشهادة دي قالوا لي بعد كده: بخ، ملهاش لازمة معانا. كانت من منصة جامدة جدًا أونلاين، والناس بتموت نفسها عشان تاخد منها شهادة من Udacity.
وبعدين قالوا لي: لأ، مش مهم، المهم بتعرفي تعملي إيه. ودخلت إنترفيو في إنترفيو، اتنين إنترفيو مع رئيس التسويق في الشركة اللي أنا خدت مكانه بعد كده، ومع رئيس الشركة.
المهم رئيس التسويق قال لي ساعتها بقى، أنا كنت باخد 1250 دولار أهو، فقال لي: هتاخدي الشغلانة بـ500 دولار وبارت تايم، بس المشكلة إن إنت شغالة في الشغلانة التانية معانا فول تايم، هتجيبي وقت منين؟
قلت له: بس سيبك إنت، الوقت ده أنا هتصرف فيه. قال لي: ماشي.
المهم إن أنا أقنعته في الميتينج، ولينا حكاية بقى عن الميتينج ده بعد كده.
أقنعته في الميتينج إن أنا تمام، وكنت مذاكرة كويس قبل ما أدخل ميتينج، وليا قصة كبيرة على المذاكرة دي.
المهم أقنعته، قال لي: بس لازم هتعملي ميتينج تاني مع صاحب الشركة.
رئيس التسويق ده أنا كنت أول مرة أتعامل معاه، لكن رئيس الشركة أنا كنت اتعاملت معاه قبل كده في المشروع اللي أنا بشتغل فيه مع الأمم المتحدة، فكان عارفني شوية في شغلي.
المهم إن أنا كنت راضية جدًا بالـ500 دولار وفرحانة قوي، ده جنب الـ1250 هنبقى 1750.
دخلت الميتينج مع صاحب الشركة، وأنا يعني إيه؟ مش عارفة هيقول لي إيه؟ ما هو أنا فعلًا بشتغل معاه فول تايم، هجيب له منين بارت تايم تاني؟
ما هو وقت البني آدم إيه؟ وهو فعلًا قال لي الجملة دي: قال لي هتجيبي وقت منين؟
قلت له: بس أنا هعرف أتصرف. ووقفنا عند 70 ساعة في الأسبوع، اللي هو يعني بموت نفسي، وفعلاً هو شاف إن أنا بموت نفسي، إن أنا 3–4 ساعات بعد كده.
المهم إن هو اقتنع، وقلت له: هعمل كذا وكذا وكذا.
وفعلًا أوفيت بوعدي. ما فيش حاجة أنا قلتها في الإنترفيو إلا لما كانت في البورتفوليو بتاعي، ولا في السي في، وعاملاها برضه. هم ما شافوش السي في، شافوا اللي أنا بعرف أعمله.
المهم طلعت من الإنترفيو، أنا داخلة بكام يا ولاد؟ بـ1250 دولار هو بيديهاني، ورئيس التسويق قال لي: الشغلانة دي إحنا راصدين لها 500 دولار. طلعت بكام يا ولاد؟ بـ2000 دولار في الشهر.
دخلت الميتينج، طلع قال لي: أنا موافق إن أنا أدي لك 2000 دولار في الشهر، على أساس هتشتغلي معانا الاتنين بارت تايم، ده بارت تايم وده بارت تايم.
بس أهم حاجة الشغل بتاع المنظمة يخلص كما يجب، وشغل التسويق. هنمشي معاكي واحدة واحدة لغاية ما تخلصي مشروع الأمم المتحدة وتبقي معانا فول تايم. حلو، حلو أوي.
احسب بقى الـ2000 دولار دول كانوا كام؟ ×15 برضه، يعني 30,000 في الشهر.
يعني معدل كام؟ 1000 جنيه في اليوم. يعني التلات أسابيع اللي فرقوا من رضاي بـ1000 جنيه في الشهر.
وعمالة أقول: جبرت يا رحاب، لـ1000 جنيه في اليوم، من غير ما أعمل حاجة يا جماعة. أنا ما عملتش حاجة، أنا رضيت باللي ربنا قاسمهولي، رضيت باللي موجود، سعيت، قدامي وظيفة قدمت، ورزقي ورزقكوا على الله.
عملت الهوم وورك بتاعي. الكلمة دي أنا بقولها كتير قوي.
Do your homework، اعمل اللي عليك. وإنت داخل إنترفيو ذاكر، وإنت بتشتغل على كورساتك ذاكر، خد نوتس، طبق بإيدك، قدامك شهادة خدها، قدامك كورس استثمر في نفسك، قدامك معلومة دونها واشتغل عليها، طور من مهاراتك، مهارات ناعمة.
ظبط إدارة الوقت. أنا مكنتش هعرف أشتغل الشغلانات دي خالص لو ما بعرفش أدير وقتي. كان ساعتها أنا أقنعته إن إزاي هدخل معاه 70 ساعة، 70 ساعة في الأسبوع مطالبة بيهم.
أقنعته. قلت له: أنا بشتغل من كده لكده، بصلي الفجر. الراجل إيه؟ مش عايزة أقول لكم لا يعبد أي ديانة خالص.
أمريكاني مالوش، بس أقنعته، وكان بيحترم ديني جدًا.
ساعة الميتينج بتاع فطار رمضان كان دايمًا عندنا ميتينج مع الشركة الساعة 6:00 يوم الجمعة. الميعاد ده مادام في رمضان رحاب مش هتحضر، غير رمضان رحاب هتحضر، عشان ده ميعاد الفطار، لما كان الفطار الساعة ستة.
فالكلام ده ما عملتوش غير إني اجتهدت وسعيت، وما ضيعتش فرصة كانت قدامي، ورضيت باللي ربنا قاسمهولي.
لإني فعلًا أنا مقتنعة تمامًا.
ارضى باللي موجود دلوقتي. وربنا بيشوف لو اللي قدامك ده متعسف. هو طبعًا الراجل الإنجليزي ده، أنا الإنجليز دول صعبين جدًا على فكرة، بخلاء جدًا، حياتهم على فكرة مش رغدة بالعكس.
يعني إحنا يمكن بنعيش أحسن منهم كتير، في الحياة العيشة نفسها، الأكل والشرب والمصاريف، وكل الكلام ده.
الدنيا ضيقة عندهم جدًا. فبخلاء قوي، كان متعنّت وكان مستبد في الرقم اللي هو قاله، وكان وكان وكان، بس أنا رضيت وقعدت أقارن فعلًا.
أنا كنت هعمل إيه؟ هتفرج على فيلم؟ هتفرج على ماتش؟ هخلص مسلسل تركي في الساعات دي ويبقى ما طلعتش بحاجة.
طب إيه يعني أما أطلع بـ200 جنيه؟ مش فارقة، كإني بس بثبت لنفسي إني قادرة، وبرضه دخلت المشروع لشهرين عشان أثبت لنفسي إن أنا قادرة، وما كنتش واخدة بالي.
بس لما طلعت من المشروع، ولقيت الناس اللي قدامي مقدراني، ثقتي بنفسي زادت. فأنت تطلع من الموضوع ده بحاجة أولانية إن إنت عمرك ما هتثق في نفسك غير بالفعل.
قدم اللي عندك الأول، وشوف يمكن اللي قدامك يستحسن اللي إنت بتعمله، يمكن يقتنع بيك، يمكن فعلًا يطلع شغلك كويس، فساعتها ثقتك في نفسك هتتبني.
والحاجة التانية إن إنت اعمل اللي موجود مادام ما عندكش بديل تاني، عن أبو 200 جنيه اعمله.
أنا بدي مثل على نفسي: أبو 200 جنيه يا رحاب خديه، وربنا شايف شغلك. ربنا شايف تعبك. ربنا شايف إنك راضية.
فربنا هو اللي بعت لي كل الدولارات التانية بعد ثلاث أسابيع بس.
أنا فاكرة المواعيد، لإن أنا اتعاملت مع العميل الإنجليزي ده في أول شهر 11، أول نوفمبر.
والعميل التاني جالي 11/25، فهما الفرق بينهم الـ20 يوم دول، الحاجة وعشرين يوم دول. فشوفوا قد إيه ربنا عظيم، وقد إيه ربنا لا يضيع أجر من أحسن عملًا، ويعوضنا.
الحكاية دي كمان قابلتها بقى بالعكس.
يعني أنا في حد من الناس اللي أنا نفسي بحبهم جدًا جدًا جدًا، ودخلوا معايا كورسات كتير، دخل اتعلم على إيدي حاجات كتير، وكان مهتم جدًا بفكرة الفريلانسج والعمل الحر، وإن أنا عايزة أدخل على أبورك بقى بالأخص.
أبورك بقى اللي هو البيت السحري اللي الناس بقى بيتمطر عليها دولارات كده من فوق، فعايز يتعلمه. وفعلاً كان له حتى قصة لطيفة معايا جدًا، إن هو كلمني وقال لي على الواتساب، كلمني وقال لي: أنا في حد إداني كورس بتاعك ببلاش.
بس أنا بعد أما خدت الكورس اكتشفت إن لأ، تعب الست دي لازم يتدفع عليه فلوس. وكمان أنا مش هقدر أعمل بيه حاجة لوحدي غير بالخبرة بتاعتك، فدخل ودفع الفلوس. حلو جداً.
منطق العميل، ومنطق السوق، ومنطق الرضا
المهم سيبنا من الحتة دي كلها، بعد أما خلص معايا كان شاطر جدًا، ممتاز جدًا، وأنا بعتبره فعلًا من الناس اللي عدت عليا وفاكرة اسمه كويس قوي.
أنا دايمًا بعد أما الشباب بيتخرج، يعني بتبقى في علاقة، خصوصًا الناس يعني اللي بتوصل الود وبِتابَع معاهم، ببقى فاكرة بالاسم، يعني: ده قال لي إنه اشتغل، وده لسه.
فببقى حاملة هم اللي لسه ده، ببقى عايزاه يوصل، فبفتح معاه السكة يعني.
ففهمت منه إن هو اشتغل على مستقل، ومعاه عميل واثنين من السوق الخليجي. هو آه موجود في دولة من دول الخليج، بس هو مصري برضه، فبرضه المصري لما بيكلمك بيكلمك بعقل المصري:
إن هو عارف الريال ولا الدرهم ولا الدينار بكام في مصر، فبيبقى مقلل السعر شوية. فهو كان مقروص من الحتة دي، فقال لي: أنا عايز أروح أبورك.
قلت له: تمام، انت جاهز، عندك عيناتك وعندك شغلك وعندك كل حاجة، وتمام، دوس يا معلم.
المهم إن هو دخل على أبورك، وبرضه في مستقل جاله في نفس الوقت مشروع، هيشتغل معاهم بمرتب ثابت 500 دولار في الشهر. وساعتها كان الدولار حاجة وتلاتين، 40، مش فاكرة حاجة زي كده، وما كانش وصل لـ50، بس كان فوق الـ15.
فكان برضه بالنسبة للمصريين هو مبلغ، وهو كان الشخص ده أعمال حرة، يعني ما كانش عنده وظيفة، بس كان أب ومسؤول، يعني عنده بيت ومصاريف.
فقال لي: لأ، ما هو أنا مش بعمل السحلة اللي هم هيسحلوهالي في المشروع ده بـ500 دولار، أنا شغلي أكتر من كده، أنا هشتغل معاهم بأكتر من كده.
أنا مصاريفي في الشهر أكتر من كده. أنا عندي عيال بتخش مدارس.
قعدت فكرت كتير، أنا بقولها الجملة دي.
إنت دلوقتي لما بتيجي تشتغل مع عميل لأول مرة، إنت جوه قلبك كده: ما ممكن العميل ده يبقى نصاب؟ ممكن العميل ده ما يحوليش فلوسي؟ ما ممكن العميل ده ياخد شغلي وما يدينيش حاجة؟
ما ممكن، ما ممكن، ما ممكن… إنت باصصلها من الزاوية بتاعتك. من العميل برضه بيبقى برضه نفس الإحساس.
ما ممكن يكون الشخص ده مبتدئ ويزهقني جنبه، أو مش فاهم أو خايب، أو يبوظ لي شغلي.
يبوظ لي الإعلان، يعورني في إعلانات بقد كده… فبرضه هو العميل بيبقى قلقان، فعادة بتبقى الدخلة الأولانية بتبقى ضيقة.
يعني زي كده. العميل الإنجليزي ده ما جربني بـ15، والحمد لله زودني لـ18، عظيم عظيم.
لكن هو جربني برضه بسعر أقل، والثاني اللي اشتغلت معاه مجاني، بس بعد كده إداني فلوس أكتر.
الفكرة إن أنتم من الناحيتين أنتم لسه بتتعرفوا على بعض: تتعرفوا على المكان، على الشغل، على الأسلوب، على الطلبات، الشورز، التاسك اللي بتتطلب منك، المهام اليومية بتاعتك… لسه مش عارف إيه المطلوب.
إنت بتحكم على الموضوع من أوله، دي نقطة، فأنت برضه اسمها إيه بقى؟ نقول بالبلدي كده: ماين في الموضوع في الأول. ما إنت حتى أما بتيجي تشتغل مع أي حد هنا لازم تقربوا وجهات النظر.
النقطة الثانية: هو بيقولي: أنا عندي مصاريف وبيت وأولاد ومدارس، وكل الكلام ده. مال العميل بالحكاية دي؟ يعني بقى أنا أول مرة أتكلم من وجهة نظر العميل.
هو العميل مش جاي عشان يصرف مصاريفنا، ودي أنا برضه سمعتها بقى من كذا حد. واحدة مثلًا تقول لي: أصل أنا طلب مني مقالات في الشهر كذا، فأنا طلبت منه 8000 جنيه في الشهر.
فأنا بصيت إن لأ، هي عدد المقالات اللي مطلوبة بالسعر يعني، هي ما تعملش الـ8000 اللي إنت طالباهُم. فبقى سألتها، قلت لها: إنت طالبة الـ8000 على أساس إيه؟ مش تدرسي الأسعار؟
قالت لي: لا، ما هو أنا ورايا كذا وكذا وكذا، فأنا هجيبهم منين مادام بشتغل معاه؟
طب إحنا في حاجة من الاتنين بقى.
هو الحتة الأولانية إن هو العميل مش مكلّف إنه يصرف علينا. يعني أنا دلوقتي ورايا التزامات، ورايا مدارس، ورايا لا قدر الله مصاريف علاج، بتاع كلام من ده… هو العميل اللي هيدفعها؟
إنت بقى بتقدم له إيه؟ ما إنت مالكش دعوة. أنا مرتبي كذا… ده نروح نعمله في الحكومة بقى، ونروح بقى نتصرف فيه في شركة خاصة، وأقعد أنا على القهوة مستني لما يجيلي المرتب اللي يعجبني، وأفضل بقى أنا قاعد مستني.
والحاجة الثانية اللي هو ما أنا أبتدي مع العميل واحدة واحدة، ولما أثبت كفاءة أطلب زيادة، إيه المشكلة؟ على الأقل هيبقى دخلي دخل، وكمان مش بس دخل: خدت خبرة، خدت تعامل، خدت آراء، خدت عينات، زودت السي في، زودت البورتفوليو.
وفي مكاسب كتيرة قوي. فمش بس المكاسب المادية، ومش بس بص لها من وجهة نظرك؛ بص من وجهة النظر التانية عشان يبقى الطرفين راضيين ومبسوطين.
فدي نقط. أنا بعدي عليها كده مع ولادي إن المنظور نفسه والفكر، وده اللي قايمة عليه بودكاست ممكنة: إن أنا بحكي لكم حاجات من الواقع، وحاجات بتعدي علينا، وممكن تكون إنت بتحسها، وممكن تكون برضه في دماغك.
بس لازم نغيرها. ليه؟ إحنا متعودين على الشكل القديم بتاع الوظيفة التقليدية إن أنا هفضل قاعد لغاية ما ألاقي واسطة عشان أروح شركة… شركة هتديني ألفين تلات آلاف جنيه، هم دول اللي أنا هعيش عليهم الشهر.
مش هقدر أعمل أي حاجة تانية عشان هو ده مرتبي.
بس ده الشكل العادي، ونفضل نعيط ونصوت ونقول: عايزين نسافر ونتغرب.
طيب لما إحنا بقى عندنا فرصة إن إحنا نعمل كل الحاجات دي من غير غربة، ومن غير ما نبعد عن أهالينا وعن بيوتنا وعن دفى بلدنا وعن كل حاجة.
ونقعد في البيت معززين مكرمين، ونشتغل مع العميل اللي يريحنا، وفي الشغل اللي بنحبه. وده اتكلمنا عليه: اختار الحاجة اللي بتحبها. وادينا أهو ممكن نختار عميل، مش هضطر إن أنا أستنى التنسيق يدخلني كلية مش حباها، وكمان أطلع من الكلية أشتغل شغلانة مش حباها… لا، أنا هختار.
بس مادام كل الموضوع ده فيه راحة، ارضى بس باللي موجود في الأول، اعصر على نفسك ليمونة في الأول. كده في الحتة الأولانية زي ما بقولكم كده.
ابنِ نفسك الأول: التعلّم، التطبيق، والفرصة اللي بتيجي بعد الصبر
عارفين إحنا لما بنقرص على موتور العربية في الأول كده عشان العربية تسخن؟ بس إحنا عايزين نسخن العربية. الطلعة الأولانية بس بتبقى صعبة.
برضه إنت بتدوس بنزين جامد في الطلعة. بعد كده العربية بتاخد الإنيرجي، الاحتكاك بتاعها، بيكمل بقى خلاص.
النقط دي كلها لو حطيتها في دماغي، وأبقى راضي إن أنا ربنا شايف شغلي أولًا وأخيرًا، وشايف تعبي وإنه هيعوضني، وأبقى مؤمن بده تمامًا.
ثانيًا: أنا ببني بورتفوليو، أنا ببني عينات، أنا ببني خبرة، أنا بتعامل مع عميل أجنبي.
أنا بتعامل مع عميل خليجي.
أنا بتعامل مع عميل في الصناعة الفلانية.
أنا بتعامل مع شركة ناشئة.
أنا بتعامل مع شركة مالتي ناشونال.
أنا من الحاجات اللي بتباهى بيها جدًا إن أنا بشتغل مع شركتين في سيليكون فالي. سيليكون فالي ده زي القرية الذكية عندنا هنا في مصر بالشكل الأمريكي، اللي هو كل الشركات التقنية زي أمازون وجوجل ومايكروسوفت كلهم هناك.
أنا بشتغل في شركتين هناك، أنا بدير التسويق هناك، ده فخر. طب ما إنت ممكن يقع معاك عميل كده، وساعتها هتتنازل في مقابل الشغل اللي إنت بتشتغله مع العميل: المرتب أو كل حاجة من الحاجات دي، قصاد إنك بتشتغل في شركة كذا، أو قصاد إن إنت بتاخد عملة كذا.
أو قصاد إن إنت بتبني البورتفوليو أو الخبرة بتاعتك. أو قصاد كمان الزقة الأولانية والطلعة الأولانية بتاعة الشغل.
كتير من الولاد بقابلهم، ويقولوا لي: أصل أنا لأ، 500 دولار مش هيكفوني، ولا 8000 مش هيكفوني، ولا لأ، العميل طالب حاجات كتير، فلأ، مش هيقابل الشغل التعب العظيم اللي أنا هعمله.
فبقى نفسي أقولهم جملة واحدة: طب يا عم حط رجلك في السوق الأول، عايزين الطلعة الأولانية. طب الطلعة الأولانية دي بقى تقوليلنا نعمل إيه يا رحاب؟
هعيد تاني: إنت مش لازم تقعد تاخد كورس ورا كورس ورا كورس، ولا تقعد شهور وسنين بتتعلم في حاجة معينة، ولا إن إنت تدفع مبالغ باهظة، ولا إنت تشتغل في اللي دارج في السوق واللي فلوسه كتير، فهو ده اللي أنا هتعلمه حتى لو مش بحبه.
لا، أول حاجة اختار حاجة إنت بتحبها، هتقضي فيها وقت كتير في التعلم واستمرار التعلم والتطبيق، وربنا يجازيك بشغل كويس فتفضل تكمل فيها شغل.
تاني حاجة: عندي مصادر كتير أقدر أتعلم منها سواء مجانية أو مدفوعة. اليوتيوب أكاديمية متنقلة، يا جماعة، أنا لو كنت في المدرسة ولا في الكلية اليوتيوب ده كان موجود بالشكل ده، أنا كان زماني عديت مش المحيط… لأ، عديت، روحت القمر.
حب التعلم ده نفسه، والمصادر المفتوحة تخلي الواحد: أنا عايزة أتعلم 60 لغة. أنا بتكلم كذا لغة، بس برضه مش هاين عليا إن التركي عدى مني. أنا بتكلم فرنساوي، ألماني، إسباني، ده غير الإنجليزي بتكلمه زي العربي.
إنما لأ، إزاي ما بتعرفيش برتغالي ولا تركي؟ إزاي الإيطالي ما جاش معاكي لغاية دلوقتي أو ما اشتغلتيش فيه؟
ده حب للتعلم، حب للاستمرار، حب للتطور، وقيس على كده بقى حاجات كتير. عندي 60 هواية عايزة أعمل عليهم مشاريع، وأنا قلت لكم أنا عندي استعداد أعمل مليون كارير شيفت لقدام.
لو الدنيا اتغيرت، فهو إنت لازم دايمًا تبقى جاهز زي ما اتكلمنا في الحلقة اللي فاتت، وكمان حب التعلم والاستمرارية.
وعندنا مصادر بجد رائعة مجانية على اليوتيوب وفي البودكاست… أهو بنسمع، وكمان على المواقع وفي الكتب. وقلت: اقراوا، القراية بجد بتفرق تمامًا.
وبعد كده مش هفضل بقى أتفرج. أنا قاعدة على اليوتيوب عمالة آكل وأنا بتفرج على اليوتيوب. ما أنا بتفرج أهو يا رحاب، إنت هتزهقينا. ما أنا قاعدة في المطبخ وعمالة أنضف البيت وبسمع اليوتيوب… ودي جملة تانية بتجنني.
ومش عارف إيه؟ خلاص عملنا إيه؟ إحنا طبقنا؟ اشتغلنا بإيدينا؟ عملنا حاجة؟ عملنا عينات؟ عملنا إيه؟ ما فيش. أنا قاعدة بروق الشقة وأنا بسمع اليوتيوب، وأنا بسمع محاضراتك يا رحاب.
دي مصيبة.
لأ، إنت لازم تركز، ده عيب. وإنت ينفع إن إنت كنت تبقى حاضر المحاضرة وإنت قاعد بتلعب استيمشن، بولة استيمشن؟ كنت هتركز في حاجة؟ مركزتش.
الفكرة… ركزوا في الحاجات اللي موجودة في المصادر مجانية أو حتى مدفوعة. تاخد كورس وتستثمر في نفسك، ودي نقطة حلوة جدًا، ونتكلم عليها بعدين.
إنما فكرة إن أنا كلمة “استثمر في نفسك” دي جملة مهمة جدًا بجد.
فكروني أقول لكم عليها في حلقة لوحدها: إزاي عديت البورصة بكلمة “استثمر في نفسك” دي.
الفكرة: أطبق، أطلع عينات، أشغل إيدي، أخد نوتس، أكبر البورتفوليو بتاعي، وأقعد بقى أحط كل الكلام ده في الدرج يا رحاب.
أنا بقى هفضل قاعد كده ساكت؟ وأستنى العميل هينزل عليا من السماء؟ لأ، مش هيجي برضه.
يبقى إحنا اخترنا اللي بنحبه، دورنا على المصادر الموجودة، طبقنا بإيدينا، ناخد ده كله بقى ونحطه في الدرج؟ لأ، هنطلعه للنور.
نطلعه للنور ده إزاي؟ عن طريق إن أنا أتواجد على المنصات اللي تنفعني: باعرف أرسم؟ هنشر الحاجات دي على إنستغرام.
باعرف أعمل مثلًا خدمات معينة، بحفظ قرآن، أروح على الفيسبوك، جروبات الفيسبوك. بعلم الولاد، أروح على الفيسبوك. باعرف أعمل دروس، أروح على اليوتيوب.
باعرف أعمل أشغال يدوية ولا بزرع ولا أي حاجة؟ أروح على الإنستجرام، أروح على تيك توك، أروح على سناب شات. طيب أنا بشتغل في البرمجة، شغال في التسويق، ماله لينكدإن؟ زي الفل، ومش صعب زي ما إنتُم متخيلين، وسهل جدًا، أروح على لينكدإن.
وبعدين أقول للناس بقى أنا باعرف أعمل إيه. وكمان في فرص على لينكدإن بتبقى موجودة، في وظائف موجودة.
دوروا وشوفوا إيه الحاجات اللي تناسبكم وقدموا عليها، إنما ما أقعدش أحط إيدي على خدي.
وأستنى فعلًا العميل هيجي لي من السماء، والدولار هتمطر علينا من فوق؟ دي برضه نظرية هلامية جدًا. لا شغل فريلانس سهل، ولا إن إنت من أول عميل مئات الآلاف من الدولارات هتمطر عليك.
لأ، ده إنت لو جالك الـ500 دولار ارضى، وربنا هيعوضك بالآلاف بعد كده. بس إنت لازم ترضى بالقليل. أمال إحنا علمونا أهالينا كده ليه؟ ارضى بقليلك وربنا اللي بيعوض، ولا لأ؟
وبعد ما قدمت على شغل وتواجدت قدام العملاء وعملت وعملت وعملت، هتيجي النقطة الحاسمة اللي فيه ناس كتير برضه بتقع منها: ما جاليش العميل، ما ردوش عليا، اترفضت في الشغل. لأ، قدمت في الشغل وقدمت لهم البورتفوليو، وردوا عليا وتمام كل حاجة، بس خفت أخش الإنترفيو، أو دخلت الإنترفيو ما ردوش عليا.
حاجات بقى كتير من العقبات والمطبات اللي بتقف في طريقك. أرجع عالدكة تاني، اللي هو المثال اللي أنا قلته لما لعيب الكورة ينزل ملعب وبعد 5 دقائق ما يجيبش جون… عشان عميل رفضه ولا ما جابش الجون. أنا بقول عليكم: إنتوا العميل رفض، لا قدر الله، أو ما جابش هو اللعيب الجون.
معلش يا كابتن، أنا عايز تبديل، أنا هرجع عالدكة تاني. ما كانش حد لا جاب أجوان ولا حد جاب عملاء، لأن إحنا كلنا بنتعرض من الرفض ده كتير.
وأنا بقول لكم: أول عميل هو الإنجليزي اللي على الاستيكرات ده. كان فيه قبل منه اتنين نصابين، غير إن مليون مشروع قدمت عليه ومحدش عبرني ولا رد عليا أساسًا. فده طبيعي طبيعي، بس ما يأستش.
أنا عندي حكاية على الحكاية دي بتاعة اليأس، سمعتها ومؤثرة فيا جدًا. مع إن أنا مش من حكاوي الممثلين، بس الله يرحمه خالد صالح، كان مرة بيتكلم على بدايته يعني في حوار ولا لقاء كان معاه.
بيتكلم عن البدايات بتاعته، وقال إن هو كان بيحب التمثيل جدًا من صغره، وكانت مشكلته إن هو وأخوه عندهم شغل أو تجارة بتاعة عيلتهم. هم المسؤولين عنه، وهو أخوه كان الأكبر وهو اللي معاه، وكان يعني أخوه عليه مهام، وهو خالد صالح، الله يرحمه، عليه مهام تانية.
المهم إن هو ما كانش حابب الموضوع، وأخوه كان واخد باله قال له يعني زي تحذير كده بسيط… وده قال له: لأ خلاص، إنت كده مش نافع، فأنت روح يا ابني.
اعمل بقى اللي إنت عايزه، وشوف حياتك، وشوف سكتك. مش عارفة قال له 3 شهور تقريبًا، وشوف إنت عايز تعمل إيه، ولو الدنيا بقى ضاقت معاك بعد 3 شهور ترجع لي بقى فريش فريش.
ترجع لي بقى ملتزم وشغل والتزامات، وهتلاقي مواعيد، وكل الكلام ده، عشان دي قوت عيلتنا ومش هنبوظها ونضيعها.
فقال: طيب فرصة كويس. كان أخوه متفهم، وراح قال: أنا هقعد الثلاث شهور دول ألف على المخرجين والسيناريوهات والسيناريست والاستديوهات وشركات الإنتاج والريجسترات، وقال: كل حاجة في مجال بقى صناعة السينما دي كلها.
لف من هنا لهنا، أسبوع ورا الثاني، ما حدش، ما حدش بيكلمه. ويقدم بقى عند الريجيسير الفلاني، أو يعمل أوديشن الفلاني، أو مش عارف إيه… محدش كان بيرد عليه. أسبوع ورا الثاني، شهر ورا الثاني.
خلاص فقد الأمل ويأس تمامًا.
خلاص الثلاث شهور اللي أخوه ادهمله مهلة قربوا يخلصوا تمامًا.
بيقول: كان فاضل يوم والثلاث شهور بيخلصوا، لدرجة إن أخوه بعت له المفتاح على أساس خلاص إن هو راجع بقى راجع الشغل.
وراح حد رد عليه في اليوم اللي قبل الأخير من المدة ما تخلص، رد عليه، وكان أول دور اللي عمله تقريبًا في الفيلم بتاع “محامي خلع” تقريبًا. يعني الفكرة دي برضه تفهمنا إن أنا عندي حلم، عندي هدف.
أفضل وراه. ما يئسش من أول يوم، ولا من أول رفض، ولا من أول أسبوع، ولا من أول شهر… هيجي علينا لحظة وربنا بيبعت الرزق.
ربنا هو اللي بيساعدنا إن إحنا نحقق أحلامنا. مش بيساعدنا… هو اللي بيحقق أحلامنا، بس في توقيت معين، في وقت معين.
وأعتقد كمان والله أعلم يعني، التوقيت ده برضه بناء على حاجتين:
هل اجتهدت وسعيت عشان تحقق هدفك؟ فربنا شايف ده.
هل صبرت، ولا قاعد مش طايق نفسك؟ و”إيه ده؟” و”البلد دي؟” و”لازم أسافر ومفيش، وعمالين يضحكوا علينا، والعمل الحر ولا العمل من البيت ده نصب وملاليم وبتاع”.
ده مش صبر، ده صياح. إنما الفكرة إن أنا اجتهد وأسعى وأصبر، لأن ربنا هو اللي شايف وهو اللي بيعوض.
أنا مش هقول لكم إذا كانت الحلقة دي فرقت معاكم، لأني أتمنى إنها تكون بتفرق معاكم.
بس أنا اللي أتمناه فعلًا إن انتم تقولوا لي في التعليقات إيه اللي عدى عليكم من الحاجات دي؟ عايزين نتكلم عن إيه تاني؟ ويا سلام بقى لو تعملوا لي تقييم للبودكاست وتنشروها عشان الناس تقدر توصل لكل الكلام ده.
لإن أنا حاسة إن في حاجات كتير قوي لو الناس سمعتها من اللي أنا بقولها يمكن يكون عندها بارقة أمل، وتعرف إن لسه الأماني ممكنة.
الرسالة النهاردة واضحة جداً:
الزقة الأولانية بس، وكن راضي، وربنا هو اللي بيعوض.
الخلاصة
العمل الحر مش ضربة حظ، لكنه بداية بسيطة، وسعي مستمر، ورضا في الأول قبل العوض. الفرق بين القليل والكثير مش في المنصات ولا في الأرقام، لكنه في إنك تبدأ وتكمّل. لو بتسأل نفسك كيف تبدأ العمل الحر أو محتار تختار أنهي طريق أو أنهي مواقع العمل الحر تناسبك، افتكر إن أول خطوة دايماً هي الأهم.
ابدأ باللي في إيدك دلوقتي، جرّب، طبّق، وطلع شغلك للنور، وسيب الباقي على ربنا.